خيار فيجوز بيع المتاع بدون قيمته وأضعافها ، ( إلا أن يؤدي إلى السفه ) ( 1 ) من البائع ، أو المشتري فيبطل البيع ، ويرتفع السفه بتعلق غرض صحيح بالزيادة والنقصان ، إما لقلتهما ( 2 ) أو لترتب غرض آخر يقابله ( 3 ) كالصبر بدين حال ( 4 ) ونحوه .
[ في أنه لا يجوز تأجيل الحال بزيادة فيه ]
( ولا يجوز تأجيل الحال بزيادة فيه ( 5 ) ) ، ولا بدونها ( 6 ) ، إلا أن يشترط الأجل في عقد لازم فيلزم الوفاء به ( 7 ) ، ويجوز تعجيله بنقصان منه بإبراء ، أو صلح ( 8 ) .
شرح
( 1 ) كأن يبيع الدار المساوي لألف دينار بدرهم ، أو يشتري الشيء المساوي لدرهم بألف دينار ، فهو سفه وبيع السفه ممنوع شرعا كما سيأتي في بابه ، نعم السفه هو كل فعل يفعله الإنسان لغير غرض صحيح عند العقلاء .
( 2 ) أي قلة الزيادة والنقصان بنظر العرف ، فينزلان منزلة العدم .
( 3 ) أي يقابل الزائد كما لو اشترى الشيء المساوي درهما بألف دينار لأنه نادر .
( 4 ) كأن يشتري ما يساوي دينارا بدينارين بشرط أن يصبر البائع الدائن على المشتري بدين حال .
( 5 ) لو ثبت على المشتري الثمن وهو عشرة دراهم ، فلا يجوز تأجيل دفع العشرة الآن إلى آخر الشهر بدفع اثني عشر درهما ، لأنه ربا وهو محرم ، بعد كون التأجيل بيع عشرة باثني عشر .
( 6 ) أي لا يجب على البائع القبول بالتأخير ولا يلزمه التأخير لو طلبه المشتري ، لأن التعجيل حقه .
( 7 ) ويدل عليه أخبار .
منها : خبر محمد بن إسحاق بن عمار ( قلت لأبي الحسن عليه السّلام : يكون لي على الرجل دراهم فيقول : أخرني بها وأنا أربحك ، فأبيعه جبة تقوم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين ألفا وأدخّره بالمال ، قال : لا بأس ) « 1 » .
( 8 ) بلا خلاف فيه وإذا كان على جهة الصلح فيسمى بصلح الحطيطة ، ويدل عليه أخبار .
منها : مرسل أبان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين ، فيقول له قبل أن يحلّ الأجل : عجّل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحلّ ذلك لواحد منهما ؟ قال : نعم ) « 2 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام العقود حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الصلح حديث 2 .