تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
العين ، وكون العوض للحيلولة وقد زالت . ولو كان الناقل مما يمكن إبطاله كالبيع بخيار ألزم بالفسخ ( 1 ) ، فإن امتنع فسخه الحاكم ، فإن تعذر فسخه المغبون ، وإن وجدها منقولة المنافع ( 2 ) جاز له الفسخ ، وانتظار انقضاء المدة ، وتصير ملكه من حينه وليس له فسخ الإجارة ولو كان النقل جائزا كالسكنى المطلقة فله الفسخ ( 3 ) . هذا كله إذا لم يكن تصرّف في الثمن تصرفا يمنع من رده ( 4 ) وإلا سقط خياره ، كما لو تصرف المشتري في العين ، والاحتمال السابق ( 5 ) قائم فيهما فإن قلنا به ( 6 ) دفع مثله ، أو قيمته ( 7 ) .
شرح
- بالعوض للحيلولة والمانع ، فإذا زال المانع فلا بد أن يزول الحكم ، نعم قال في الجواهر : ( أنه لا يعقل للحكم بالعوض بعد الفسخ معنى معتبر يترتب عليه ما ذكره ، بل المدار على حال الفسخ الذي به يتشخص ما للفاسخ من العين أو المثل أو القيمة ) انتهى ، ولقد أجاد فيما أفاد ، رحمه اللّه تعالى . ( 1 ) لإرجاع الحق إلى أهله ، وهو دليل فسخ الحاكم أو المغبون أيضا . ( 2 ) فيما لو أوقع المشتري على العين إجارة لازمة ، فإما أن يفسخ البائع وينتظر مدة الإجارة ، وإما أن يرضى بالبيع ولا يستعمل حقه بالخيار ، وإذا فسخ لأن له حق الخيار صارت العين ملكه من حين الفسخ ويجب عليه الانتظار مع عدم جواز فسخه للإجارة اللازمة الواقعة على منافع العين ، لأن الإجارة من فعل المشتري التي وقعت منه في حال كونها ملكا للمشتري وفعله مأذون فيه فلا يتعقبه الضمان . ( 3 ) أي للبائع الذي فسخ عقد البيع بخيار الغبن فله ففسخ العقد الجائز الواقع على منافع العين . ( 4 ) أي يجوز للبائع في جميع الصور المتقدمة أن يفسخ ما لم يتصرف تصرفا مانعا في الثمن وإلا فيسقط خياره ، وقد جعله احتمالا قويا في المسالك ، والدليل عليه أن المشتري المغبون لو تصرف في العين تصرفا مانعا لسقط خيار المشتري حينئذ لأنه تصرف دال على الرضا بالعقد واستمراره كما تقدم ، فكذا تصرف البائع في الثمن . ( 5 ) أي وجه التنظر السابق من المصنف يأتي عليهما ، لأن سقوط الخيار بالتصرف الناقل موجب للضرر على المغبون مع أن الضرر مستند خيار الغبن . ( 6 ) بالاحتمال السابق . ( 7 ) إذا فسخ المغبون بعد تصرفه الناقل فيما تحت يده فلا بد من دفع مثله أو قيمته .