كالواجب والمندوب على الأشهر ، مع اتصالها به ( 1 ) عادة ، ونطقه بها ( 2 ) ، ولا يقدح التنفس والسعال ، وقصده إليها عند النطق بها ( 3 ) وإن انتفت عند اليمين ( 4 ) ، دون العكس ( 5 ) ولا فرق بين قصد التبرك ، والتعليق هنا ( 6 ) ، لإطلاق النص ، وقصّره العلامة على ما لا تعلم مشيئة اللّه فيه كالمباح ، دون الواجب ، والندب ، وترك الحرام ، والمكروه والنص مطلق ( 7 ) ، والحكم نادر ( 8 ) .
وتوجيهه حسن ( 9 ) ، لكنه غير مسموع في مقابلة النص .
[ في التعليق على مشيئة الغير ]
( والتعليق على مشيئة الغير ( 10 ) يحبسها ) ، ويوقفها على مشيئته إن علّق عقدها
شرح
( 1 ) أي اتصال المشيئة باليمين ، قال في المسالك : ( أن يكون كلمة الاستثناء متصلة باليمين لا يتخللها الكلام ولا سكوت إلا أن يكون قليلا كتنفس وعيّ وتذكر وسعال ونحو ذلك مما لا يخلّ بالمتابعة عرفا ) فلو كان متصلا وتخلّله شيء لا يضر بالمتابعة فلا ينعقد اليمين لصدق الكلام الواحد على الجميع ، نعم لو تخلل كلام أجنبي أو سكوت طويل حكم باليمين ولغى الاستثناء بلا خلاف فيه لأنهما كلامان منفصلان .
( 2 ) أي بالمشيئة ولا تكفي النية لظاهر الأخبار المتقدمة خلافا للفاضل في المختلف .
( 3 ) قال في المسالك : ( وأن يكون قاصدا إليها كاليمين فلو سبق لسانه إليها من غير قصد لم يعتد بها ) وهو واضح .
( 4 ) أي انتفى قصد المشيئة عند النطق باليمين .
( 5 ) فينعقد اليمين وذلك فيما لو كان قاصدا للمشيئة عند التلفظ باليمين إلا أنه ذهل عنها بعد الانتهاء ولم يتلفظ بها .
( 6 ) أي عند اتباع اليمين بالمشيئة ، لاطلاق النص ، ولأن التبرك حاصل بذكر الاسم والتعليق بحسب المعنى .
( 7 ) قد تقدم البحث فيه .
( 8 ) أي أن العلامة حكم به في بعض كتبه .
( 9 ) حسن توجيهه ناشئ من أن التعليق على مشيئة الغير مع العلم بحصولها لا يضر كما سيأتي ، بل بالحقيقة فهو خارج عن التعليق مع العلم بحصول المشيئة .
( 10 ) أما أصل التعليق فلا اشكال ولا خلاف في جوازه لإطلاق أدلة اليمين ، وله صور :
الصورة الأولى : أن يعلق عقد اليمين على مشيئة زيد بأن يقول : واللّه لأدخلن الدار إن شاء زيد ، فتكون مشيئة زيد شرطا في انعقاد اليمين ، فإن شاء انعقد وإلا فلا لفقد الشرط ، وكذا لا ينعقد اليمين لو جهل تحقق الشرط بموت زيد أو غيبته أو غيرهما .