دينا ، أو دنيا ، أو متساويا ، إلا أنه إشكال هنا في تعلقها بالمباح ، ومراعاة الأولى فيها ( 1 ) ، وترجيح مقتضى اليمين عند التساوي .
وظاهر عبارته هنا عدم انعقاد المتساوي ، لإخراجه ( 2 ) من ضابط النذر ، مع أنه لا خلاف فيه هنا كما اعترف به في الدروس ، والأولوية متبوعة ( 3 ) ولو طرأت
شرح
- منها : صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيه فيكفر عن يمينه ، وإن حلف على شيء والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه ، إنما ذلك من خطوات الشيطان ) « 1 » وصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ( سألته عما يكفّر من الإيمان ، فقال : ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء إذا فعلته ، وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة ) 2 وصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام ( كل يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شيء عليك فيها ، وإنما تقع عليك الكفارة فيما حلفت عليه فيما للّه فيه معصية أن لا تفعله ثم تفعله ) « 3 » وخبره الثالث عنه عليه السّلام ( كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها ممّا له فيه منفعة في الدنيا والآخرة فلا كفارة عليه ، وإنما الكفارة في أن يحلف الرجل : واللّه لا أزني ، واللّه لا أشرب الخمر ، واللّه لا أسرق ، واللّه لا أخون ، وأشباه هذا ولا أعصي ، ثم فعل فعليه الكفارة فيه ) 4 ، وإنما الاشكال في المباح المتساوي الطرفين حيث يستفاد من خبري زرارة الأخيرين الترجيح في متعلق اليمين ، ولكن صدر صحيح عبد الرحمن ظاهر في المباح المتعلق ببيع المتاع وشرائه ، وكذا اطلاق صحيح زرارة الأول ، ولذا قطع الأصحاب بانعقاد اليمين هنا - كما في الجواهر - بخلاف النذر فإنه لا ينعقد فيه .
( 1 ) أي إذا تعلق اليمين بالمباح متساوي الطرفين فيجب الوفاء باليمين عند بقاء التساوي وكذا لو ترجح متعلق اليمين فيما بعد ، وأما إذا صار نقيضه راجحا فتجب مخالفة اليمين .
( 2 ) أي إخراج المتساوي .
( 3 ) قال في المسالك : ( واعلم أن الأولوية متنوعة فلو طرأت بعد اليمين انحلت - أي اليمين - فلو كان البرّ ابتداء ثم صارت المخالفة أولى اتبع ولا كفارة ) انتهى ، وقال في الجواهر :
( لا أجد فيه خلافا ) وهو مقتضى اطلاق الأخبار المتقدمة وصريح أخبار غيرها . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان حديث 5 و 4 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان حديث 2 و 3 .