تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بعد اليمين ، فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صارت المخالفة أولى اتبع ولا كفارة ، وفي عود اليمين بعودها بعد انحلالها وجهان ( 1 ) ، أما لو لم ينعقد ابتداء للمرجوحية لم تعد ( 2 ) وإن تجددت ( 3 ) بعد ذلك ( 4 ) مع احتماله ( 5 ) .
شرح
- منها : صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يحلف على اليمين فيرى أن تركها أفضل ، وإن لم يتركها خشي أن يأثم ، قال : يتركها ، أما سمعت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها ) « 1 » ، ومرسل ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فأتى ذلك فهو كفارة يمينه وله حسنة ) 2 ، ومرسل ابن فضال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها فليأت الذي هو خير منها وله حسنة ) 3 . ( 1 ) وجه العدم لارتفاع حكم اليمين عند تحقق الرجحان في نقيض متعلقه ، فلو ترجح متعلقه فيما بعد فيستصحب الارتفاع المذكور والعود بحاجة إلى دليل ، ووجه العود رجوع الرجحان الذي هو سبب في انعقاد اليمين أولا . ( 2 ) أي لم تنعقد اليمين لعدم انعقادها من أول الأمر حيث إنه يشترط عدم رجحان نقيض متعلق اليمين كما هو الظاهر من الأخبار المتقدمة . ( 3 ) أي الأولوية ، وإن وصلية . ( 4 ) بعد صدور اليمين . ( 5 ) أي احتمال انعقاد اليمين بسبب تجدد الأولوية ، وقال في الجواهر : ( ولا ريب في ضعفه لظهور النصوص في عدم انعقاده من أول الأمر وأنه ليس بشيء ) . هذا واعلم أنه يشترط في الحالف البلوغ والعقل والاختيار والقصد لعين ما تقدم في الناذر ، فلا ينعقد يمين الصغير والمجنون والمكره والسكران والغضبان إلا أن يملك نفسه ، ويصح اليمين من الكافر إلا أنه لا يحلف إلا باللّه كالمسلم ففي صحيح الحلبي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أهل الملل يستحلفون ؟ فقال : لا تحلفوهم إلا باللّه عز وجل ) « 4 » وخبر سماعة عنه عليه السّلام ( هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : لا يصلح لأحد أن يحلف إلا باللّه عز وجل ) 5 ومثلها غيرها . وكذا ذهب البعض منهم الفاضل في الارشاد والشارح في المسالك توقف يمين الولد على إذن والده ، ويمين الزوج على إذن زوجها ، ويمين العبد على إذن سيده لصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يمين للولد مع والده ، ولا -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان حديث 1 و 3 و 4 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 32 - من كتاب الأيمان حديث 3 و 5 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 63 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي