ظهر الثمن مستحقا أو بعضه ( 1 ) ، ولا يسقط بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة ( 2 ) وإن كان قرينة الرضا بالعقد .
ولو بذل المشتري الثمن بعدها ( 3 ) قبل الفسخ ففي سقوط الخيار وجهان ( 4 ) :
ومنشأهما الاستصحاب ، وزوال الضرر .
( وتلفه ) أي المبيع ( من البائع مطلقا ) في الثلاثة وبعدها ( 5 ) ، لأنه غير
شرح
- أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن . . . ) « 1 » .
وفيه : أن الاقباض والقبض واردان في كلام السائل لا في كلام الإمام عليه السّلام .
( 1 ) فبعد ظهور أن جميع الثمن أو بعضه ليس من مال المشتري يصدق أنه لم يقبضه تمام الثمن فيتحقق شرط الخيار .
( 2 ) هل مطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة مسقطة للخيار لأن المطالبة دالة على الالتزام بالعقد وهذا ما عليه الشيخ والديلمي والحلي ، أو أن المطالبة لا تدل على الالتزام لأعمية المطالبة منه ، إذ قد يطالب وهو ناو على الفسخ مع رضاه بأصل العقد بحيث هو راض بأصل العقد وليس براض باستمراريته ، ولا أقل من الشك في سقوط الخيار بالمطالبة فيستصحب ، ولإطلاق الأدلة ، وهذا ما ذهب إليه جماعة منهم الشارح .
( 3 ) بعد الثلاثة .
( 4 ) وجه السقوط لانتفاء الضرر عن البائع حينئذ ببذل المشتري للثمن ، ذهب إليه العلامة في التذكرة ، ووجه عدم السقوط أن هذا دليل اعتباري لا يصلح لتأسيس حكم بعد كون خيار التأخير ثابتا بالأخبار فإذا شككنا بسقوطه بعد البذل فيجري الاستصحاب لإبقائه .
( 5 ) بلا خلاف فيه بعد الثلاثة لقاعدة ( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ) ، وهذه القاعدة مضمون النبوي ( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو مال بائعه ) « 2 » ، وهي متصيدة من الأخبار أيضا .
منها : خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء اللّه ، فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يردّ ماله إليه ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخيار حديث 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخيار حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخيار حديث 1 .