تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
( فيمن باع ولا قبض ) الثمن ، ( ولا أقبض ) المبيع ، ( ولا شرط التأخير ) أي تأخير الإقباض والقبض فللبائع الخيار بعد الثلاثة في الفسخ ( وقبض البعض كلا قبض ) ( 1 ) لصدق عدم قبض الثمن وإقباض المثمن ( 2 ) مجتمعا ومنفردا ( 3 ) ، ولو قبض الجميع ( 4 ) أو أقبضه ( 5 ) فلا خيار وإن عاد إليه بعده ( 6 ) . وشرط القبض المانع كونه ( 7 ) بإذن المالك فلا أثر لما يقع بدونه ، وكذا لو
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه لصدق عدم اقباض الثمن بتمامه ، ولخبر عبد الرحمن بن الحجاج ( اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ، ثم احتبست أياما ، ثم جئت إلى بائع المحمل لآخذه ، فقال : قد بعته فضحكت ، ثم قلت : لا واللّه لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عيّاش ؟ قلت : نعم فأتيته فقصصنا عليه قصتنا ، فقال أبو بكر : بقول من تريد أن اقضى بينكما ، بقول صاحبك أو غيره ؟ قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له ) « 1 » . ( 2 ) أي وكذا قبض بعض المثمن كلا قبض ، وهو معطوف على ( قبض الثمن ) . ( 3 ) أي أن قبض البعض في الثمن والمثمن كلا قبض سواء تحقق بعض القبض في كليهما أو أحدهما ، وعبارته هنا غير واضحة على مراده ، وأحسن منها عبارته في المسالك حيث قال : ( وقبض بعض كل واحد منهما كلا قبض مجتمعا ومنفردا لصدق عدم قبض الثمن واقباض المثمن فيتناوله النص ) انتهى . ( 4 ) في الثمن . ( 5 ) أي المثمن ، فلا خيار حينئذ لانتفاء شرط خيار التأخير . ( 6 ) أي وإن عاد المثمن إلى البائع بعد الإقباض بنحو الوديعة فلا خيار له لعدم تحقق شرط خيار التأخير . ( 7 ) أي أن القبض إن تحقق يمنع ثبوت الخيار ولكن هل قبض الثمن مشروط بإذن المشتري بحيث لو استلمه البائع بدونه فيكون كلا قبض لأنه تصرف غير مأذون ، وهذا ما ذهب إليه جماعة لظهور الأخبار في كون القبض مشروطا بإذن صاحبه ، أو أنه غير مشروط وإن كان قبض المثمن مشروطا بإذن البائع لأن الوارد في الأخبار إقباض المثمن وقبض الثمن ، وهما ظاهران فيما قلنا ، وهذا هو المستفاد من صحيح علي بن يقطين المتقدم ( سأل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخيار حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 590 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي