لهما ، وبه رواية صحيحة ولو كان حيوانا بحيوان ( 1 ) قوي ثبوته لهما كما يقوى ثبوته للبائع وحده لو كان الثمن خاصة . وهو ما قرن بالباء . حيوانا ( 2 ) .
ومدة هذا الخيار ( ثلاثة أيام ( 3 ) مبدأها من حين العقد ) على الأقوى ( 4 ) ، ولا
شرح
- جارية لمن الخيار ، للمشتري أو للبائع ، أو لهما كلاهما ؟ فقال : الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة ، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء ) « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري ، وهو بالخيار فيها إن شرط أو لم يشترط ) 2 ، وصحيح الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟
قال : ثلاثة أيام للمشتري ) 3 وعن السيد المرتضى في الانتصار أن الخيار ثابت للمشتري والبائع معا لصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ) 4 ، وحمل على بيع الحيوان بالحيوان كما سيأتي .
( 1 ) قيل بثبوت الخيار لهما ، لأن الحكمة من ثبوت هذا الخيار هي أن الحيوان يشتمل على أمور باطنة لا يطلع عليها غالبا إلا بالتروي والاختبار مدة ، وهذه الحكمة موجودة هنا في الثمن لأنه حيوان ، وبهذا يجمع بين صحيح محمد بن مسلم المتقدم وبقية الأخبار على ما تقدم ، وهذا ما احتمله العلامة والمحقق الثاني وجماعة منهم الصيمري .
وقيل : بعدم ثبوت الخيار للبائع هنا ، لأن الخيار ثابت للمشتري فقط سواء كان الثمن حيوانا أو لا تمسكا بإطلاق الأخبار المتقدمة ، والحكمة المستدل بها غير منصوصة فلا يجوز اطرادها ، والجمع المتقدم بين الأخبار جمع تبرعي لا شاهد له من الأخبار .
( 2 ) كما لو باع الدار بحيوان ، فالثمن هو الحيوان ، وقد احتمل العلامة ثبوت الخيار للبائع فقط واختاره الشارح هنا وفي المسالك وتبعه عليه غيره تمسكا بالحكمة السابقة ، وقد عرفت ما فيها .
( 3 ) على المشهور للأخبار المتقدمة سواء كان الحيوان أنسيا كالأمة أو لا ، وعن أبي الصلاح الحلبي أن مدة الخيار في الأمة هي مدة الاستبراء ، وليس له مستند صالح بشهادة صاحب الجواهر وغيره .
( 4 ) أي من حين تمام العقد لتبادر اتصال الخيار بالعقد من النصوص السابقة ، وذهب الطوسي كما في الرياض إلى أن خيار الحيوان من حين التفرق وبعد ارتفاع خيار المجلس لئلا يلزم اجتماع خيارين في زمن واحد لكون الثاني في ظرف الأول لغوا ، ولأنهما متماثلان -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الخيار حديث 9 و 1 و 5 و 3 .