تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
( سقط خياره خاصة ) إذ لا ارتباط لحق أحدهما بالآخر ( 1 ) . ( ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر قدّم الفاسخ ) ( 2 ) وإن تأخر عن الإجازة ، لأن إثبات الخيار إنما قصد به التمكن من الفسخ ، دون الإجازة ، لأصالتها ( 3 ) ، ( وكذا ) يقدم الفاسخ على المجيز ( في كل خيار مشترك ) ، لاشتراك الجميع في العلة التي أشرنا إليها . ( ولو خيّره فسكت ( 4 ) فخيارهما باق ) أما الساكت فظاهر إذا لم يحصل منه ما يدل على سقوط الخيار ، وأما المخيّر فلأن تخييره صاحبه أعمّ من اختياره العقد فلا يدل عليه ، وقيل : يسقط خياره استنادا إلى رواية لم تثبت عندنا .

[ الثاني - خيار الحيوان ]

( الثاني - خيار الحيوان ( 5 ) وهو ثابت للمشتري خاصة ) على المشهور ( 6 ) وقيل :
شرح
- حق الخيار لأنهما لو أرادا استعمال حقهما بالخيار لاستطاعا بالكلام لأنهما غير مكرهين على عدم الكلام . ( 1 ) كما هو واضح إذ لا ارتباط بين خيار أحدهما وخيار الآخر . ( 2 ) لأن الفسخ رفع للعقد الثابت ، ولذا يقدّم ولو تأخر عن الإجازة ، بل الإجازة إبقاء عقد البيع إلى حين تحقق الرافع ، والمفروض أن الفسخ رفع له ، فلا يضره تقدم الإجازة عليه . ( 3 ) بمعنى أن ما يتحقق بالإجازة هو متحقق بالأصالة من حين وقوع العقد . ( 4 ) لو خيّر أحدهما الآخر بأن قال له : اختر امضاء العقد أو فسخه ، فسكت الآخر ، فخيار الساكت باق بلا خلاف فيه للأصل ، وإطلاق الأدلة ، ولأن السكوت أعم من الرضا فلم يصدر منه قول أو فعل يدل على سقوط خياره وخيار القائل فباق أيضا ، لأن ما صدر منه أمر بالاختيار وهو لا يدل على إسقاط خيار نفسه . وعن الشيخ كما في المسالك وإن قال في الجواهر : ( ولكن لم نعرف القائل وإن نسب إلى الشيخ إلا أن المحكي عن مبسوطه وخلافه خلاف الحكاية ) أنه يسقط للنبوي ( البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر ) « 1 » ، وهذه الزيادة لم تثبت من طرقنا فليست بحجة . ( 5 ) من ضروريات المذهب كما في الجواهر . ( 6 ) للأخبار الكثيرة منها : صحيح علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل اشتري -
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب الخيار حديث 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 581 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي