ولو قصد به الاستخبار ولم يتجاوز مقدار الحاجة ( 1 ) ففي منعه من الرد وجهان ، أما مجرد سوق الدابة إلى منزله فإن كان قريبا بحيث لا يعد تصرفا عرفا فلا أثر له ، وإن كان بعيدا مفرطا احتمل قويا منعه ، وبالجملة فكل ما يعد تصرفا عرفا يمنع ( 2 ) ، وإلا فلا .
[ الثالث - خيار الشرط ]
( الثالث - خيار الشرط ( 3 ) وهو بحسب الشرط ( 4 ) إذا كان الأجل مضبوطا ) ( 5 )
شرح
- وانتفاعا بالحيوان : ( هذا بناء على أن كون الخيار للطرفين ، يعني إذا كان ثمن الحيوان الثوب أو الدار فتصرف فيهما البائع بما ذكر سقط خياره ، وإلا فلا ربط لهما بخيار الحيوان الثابت للمشتري ) انتهى .
وقال آخر : ( إلا أن يكون الفرض التمثيل للتصرف المسقط للخيار مطلقا ولو لم يكن في خيار الحيوان ) انتهى ، وقال ثالث : ( إن هذه الأمثلة مضروب عليها في نسخة الأصل كما عن بعض الحواشي ) وهو الأصح .
( 1 ) أي مقدار حاجة الاستخبار ، وفيه وجهان ، وجه السقوط أنه قد تصرف وإن كان للاستخبار فتشمله أدلة كون التصرف مسقطا للخيار ، ووجه عدم السقوط أن أدلة التصرف المسقط للخيار منصرفة إلى التصرف المالكي الذي يصدر منه بما هو مالك لا بما هو مستخبر .
( 2 ) المستفاد من الأخبار أن التصرف الكاشف عن الرضا بالعقد هو المسقط للخيار ، لا مطلق التصرف كركوب الدابة وحلبها ونحو ذلك ، ويؤيده بعض الأخبار وهو خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، فقال : إن كان في تلك الثلاثة أيام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء ) « 1 » .
( 3 ) قال في الجواهر : ( بالضرورة بين علماء المذهب ) ، للأخبار .
منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّه عز وجل ) « 2 » .
( 4 ) فلا يتقدر بمدة ، بل هو تابع لما اشترط في العقد خلافا للشافعي وأبي حنيفة فلم يجوزا اشتراط أزيد من ثلاثة أيام .
( 5 ) لا يحتمل النقصان ولا الزيادة ، لأن الأجل بغير المضبوط كقدوم الحاج غرر ، وهو منهي عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الخيار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الخيار حديث 1 .