( وهو مختص بالبيع ) ( 1 ) بأنواعه ( 2 ) ، ولا يثبت في غيره ( 3 ) من عقود المعاوضات وإن قام مقامه . كالصلح ( 4 ) .
ويثبت للمتبايعين ( 5 ) ما لم يفترقا ، ( ولا يزول بالحائل ) بينهما ( 6 ) ، غليظا كان أم رقيقا ، مانعا من الاجتماع ( 7 ) أم غير مانع ، لصدق عدم التفرق معه ، ( ولا بمفارقة ) كل واحد منهما ( المجلس مصطحبين ) ( 8 ) وإن طال الزمان ما لم يتباعد ما بينهما ( 9 ) عنه ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه لأن النصوص السابقة قد خصته بالبيع ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتقدم : البيعان بالخيار .
( 2 ) كبيع السلم والنسيئة والمرابحة والمساومة لاندراج الجميع تحت لفظ البيع .
( 3 ) أي غير البيع من عقود المعاوضات اللازمة والجائزة ، كالإجارة والوكالة .
( 4 ) بحيث كان أثره نفس أثر البيع من تحقق النقل والانتقال إلا أنه لا يندرج تحت مفهوم البيع .
( 5 ) قال في المسالك : ( إطلاق المتبايعين يشمل المالكين والوكيلين والمتفرقين ، لأن المتبايعين من فعلا البيع ) انتهى .
( 6 ) فلو ضرب بينهما حائل أو حفر نهر لا يتخطى أو نحو ذلك ، مع بقائهما على حال العقد لم يبطل الخيار لعدم صدق التفرق الموجب لرفع الخيار ، بلا فرق في الحائل بين الغليظ والرقيق أو كان جدارا من طين أو جص ، بلا خلاف في ذلك كله ما عدا ما حكي عن الشافعية في الغليظ وأن فيه قولين أصحهما عدم السقوط .
( 7 ) قال في المسالك : ( لا فرق في الحائل بين الرقيق كالستر والغليظ كالحائط والمانع من الاجتماع كالنهر العظيم وغيرها ، لعدم صدق الافتراق بذلك ، فإن المفهوم منه تباعدهما عن الحد الذي كانا عليه ) انتهى .
( 8 ) لعدم صدق الافتراق ، هذا وقد عرفت سابقا أن نفس المجلس ليس له مدخلية في ثبوت الخيار ، فلا ينتفي الخيار بانتفائه .
( 9 ) والمراد به هو المسافة حال الاصطحاب .
( 10 ) أي عن ما بينهما حال العقد ، فلا تباعد أحال الاصطحاب أكثر من التباعد بينهما حال العقد ولو بخطوة لارتفع خيار المجلس ، وهذا معناه أن التباعد متحقق بخطوة بلا خلاف في ذلك ، لعدم تحديد الافتراق بالشرع فيكتفي بمسماه الحقيقي والعرفي ، وهو متحقق بالخطوة قطعا ، ويؤيده صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( بايعت رجلا فلما بايعته -