تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

[ الفصل التاسع - في الخيار وهو أربعة عشر قسما ]

( الفصل التاسع - في الخيار ( 1 ) وهو أربعة عشر قسما ) وجمعه بهذا القدر من خواص الكتاب .

[ الأول - خيار المجلس ]

( الأول - خيار المجلس ) ( 2 ) أضافه إلى موضع الجلوس مع كونه ( 3 ) غير معتبر في ثبوته ( 4 ) ، وإنما المعتبر عدم التفرق ( 5 ) إما تجوزا ( 6 ) في إطلاق بعض أفراد الحقيقة ، أو حقيقة عرفية .
شرح
( 1 ) قال في مصباح المنير : ( الخيرة اسم من الاختيار ، مثل الفدية من الافتداء ، والخيرة بفتح الياء بمعنى الخيار ، والخيار هو الاختيار ، ومنه يقال له خيار الرؤية ، ويقال هي اسم من تخيرت الشيء مثل الطيرة اسم من تطيّر ) انتهى ، ولذا قال في الجواهر ( في الخيار الذي هو بمعنى الخيرة ، أي المشيئة في ترجيح أحد الطرفين ، إلا أن المراد به هنا ملك إقرار العقد وإزالته بعد وقوعه مدة معلومة ، ولا ريب في ثبوته في الجملة بل هو كالضروري ) . ( 2 ) لكل من المتبايعين خيار الفسخ ما داما في المجلس أي لم يفترقا ، بلا خلاف فيه للأخبار . منها : صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : البيّعان بالخيار حتى يفترقا ) « 1 » ومثله صحيح زرارة 2 عنه عليه السّلام ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أيّما رجل اشترى بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع ) 3 إلى غير ذلك من النصوص المصرحة بعدم الافتراق ولذا لو تم البيع بدون اجتماع لم يكن هناك خيار للمجلس ، فإذا لم يجتمعا حال البيع فلا يتحقق معنى الافتراق ، ثم إن الاجتماع منصرف إلى اجتماع الأبدان ، والاجتماع بالأبدان مستلزم لمكان ما ، وهذا المكان هو مجلس العقد لذا أطلق على هذا الخيار خيار المجلس ، غير أنه إطلاق في عبارة الفقهاء فقط ، وأما الأخبار فقد سمعت صريحها بأنه خيار عدم الافتراق . ( 3 ) أي المجلس . ( 4 ) أي ثبوت الخيار . ( 5 ) كما هو صريح الأخبار المتقدمة . ( 6 ) أي إطلاق خيار المجلس على خيار عدم التفرق إما إطلاق مجازي من باب إطلاق أظهر أفراده على العام ، لأن أظهر أفراد عدم التفرق هو حال كونهما في مجلس واحد ، وإما أنه منقول عرفي .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الخيار حديث 1 و 2 و 4 .