يشاركه فيها ، وقيل : يثبت في الأول من غير تعدية ردا لقياس العلة ، وقيل بالجواز في الجميع ردا لخبر الواحد ، واستنادا إلى ما يدل بظاهره على اعتبار المماثلة بين الرطب واليابس . وما اختاره المصنف أقوى ، وفي الدروس جعل التعدية إلى غير المنصوص أولى .
( ومع اختلاف الجنس ) في العوضين ( يجوز التفاضل ( 1 ) نقدا ) إجماعا ( ونسية ) على الأقوى ، للأصل ، والأخبار . واستند المانع إلى خبر دل بظاهره على الكراهة ونحن نقول بها .
( ولا عبرة بالأجزاء المائية في الخبز ، والخلّ ، والدقيق ) ( 2 ) بحيث يجهل
شرح
- والرطب في الأخبار المتقدمة فمدار المنع على نقصانه حال جفافه فلا بد من تعدية الحكم حينئذ ، هذا وعلى مبنى ابن إدريس لا بد من القول بالجواز هنا من باب أولى .
( 1 ) بلا خلاف فيه للنبوي ( إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ) « 1 » ، وصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد ) « 2 » ومثلها غيرها .
والأخير صريح في جواز التفاضل نقدا ، ولكن هل يجوز التفاضل بين الشيئين المختلفين نسيئة أو لا ، ولا بد من تحرير محل النزاع فنقول : لو كان العوضان من النقدين كبيع الذهب بالفضة أو بالعكس فلا يصح نسيئة لاشتراط التقابض في المجلس ، ولو كان أحد العوضين من النقدين والآخر من الأعراض كبيع المتاع بذهب أو فضة فهو جائز بلا خلاف ، ولو كان كلا العوضين من الأعراض كبيع مدّ من حنطة بمدين من عنب فهو محل النزاع ، والمشهور على الجواز للأصل ، ولعموم النبوي المتقدم وغيره .
وذهب ابن الجنيد والمفيد وسلار وابن البراج إلى عدم الجواز لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا يصلح ) « 2 » ، ومثله خبر زياد بن غياث « 3 » ، وحملت على الكراهة جمعا بينها وبين ما تقدم فضلا عن أن التعبير بنفي الصلاح ظاهر بالكراهة .
( 2 ) فيراد به العجين أو الدقيق الموضوع في مكان نديّ أكسبه رطوبة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 12 - من أبواب الربا حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الربا حديث 15 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الربا حديث 14 .