تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
كاف في القصد إليها ( 1 ) ، لأن ذلك ( 2 ) غاية مترتبة على صحة العقد مقصودة ، فيكفي جعلها غاية ، إذ لا يعتبر قصد جميع الغايات المترتبة على العقد ( 3 ) .

[ في أنه لا يجوز بيع الرطب بالتمر ]

( ولا يجوز بيع الرطب بالتمر ) ( 4 ) للنص المعلل بكونه ينقص إذا جفّ ، ( وكذا كل ما ينقص مع الجفاف ) ( 5 ) كالعنب بالزبيب تعدية للعلة المنصوصة إلى ما
شرح
( 1 ) إلى العقود . ( 2 ) أي التخلص من الربا وحاصله : أن التخلص من الربا مترتب على العقد الصحيح أو الهبة ، فإذا أردت التخلص لا بد أن تريد العقد وإذا أردت العقد فلا بد أن تريد النقل والانتقال المحققين للبيع الصحيح أو الهبة ، ومن هنا تعرف من أن المقصود بالذات وهو التخلص من الربا لا يمنع من صحة العقد لأنه يولّد قصدا آخر وهو النقل والانتقال الذي صدر العقد بداعيه . ( 3 ) قال الشارح في المسالك : ( فإن من أراد شراء دار مثلا ليؤجرها ويتكسب بها فإن ذلك كاف في الصحة ، وإن كان لشراء الدار غايات أقوى من هذه وأظهر في نظر العقلاء ) انتهى . ( 4 ) على المشهور شهرة عظيمة للأخبار . منها : النبوي ( سئل عن بيع الرطب بالتمر ، قال : أينقص إذا جفّ ؟ فقيل له : نعم ، فقال : لا إذا ) « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أن التمر يابس والرطب رطب ، إذا يبس نقص ) « 2 » . وعن الشيخ في المبسوط وابن إدريس الكراهة اعتمادا على خبر سماعة ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن العنب بالزبيب ، قال : لا يصلح إلا مثلا بمثل ، قال : والتمر والرطب مثلا بمثل ) 3 والخبر لا يصلح لمعاوضة ما تقدم من الأخبار . ( 5 ) كبيع العنب بالزبيب ، وعلى المشهور المنع نظرا إلى تحقق النقصان عند الجفاف فلا تجدي المساواة وقت الابتياع ، والأخبار المتقدمة قد صرحت بالعلة ، وهي تعمم وتخصص ، فتكون شاملة لهذه الموارد . وذهب جماعة منهم المحقق إلى الجواز في غير التمر والرطب لحرمة القياس واقتصارا على المنصوص بعد خلوه من العلة المنصوصة ، وفيه : أن العرف يسقط خصوصية التمر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 13 - من أبواب الربا حديث 2 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا حديث 1 و 3 .