تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
فالامتناع منه عناد ، ولأن الجودة صفة لا يمكن فصلها فهي تابعة ، بخلاف ما لو دفع أزيد قدرا يمكن فصله ولو في ثوب ، وقيل : لا يجب ، لما فيه من المنة ( ودونها ) أي دون الصفة المشترطة ( لا يجب ) قبوله وإن كان أجود من وجه آخر لأنه ليس حقّه مع تضرره به ، ويجب تسليم الحنطة ونحوها عند الاطلاق ( 1 ) نقية من الزوان والمدر ( 2 ) ، والتراب ، والقشر غير المعتاد ( 3 ) ، وتسليم التمر والزبيب جافين ( 4 ) ، والعنب والرطب صحيحين ( 5 ) ، ويعفى عن اليسير المحتمل عادة ( 6 ) . ( ولو رضي المسلم به ) أي بالأدون صفة ( لزم ) ، لأنه أسقط حقه من الزائد برضاه ، كما يلزم لو رضي بغير جنسه ، ( ولو انقطع ) المسلم فيه ( عند الحلول ) ( 7 )
شرح
- العقد جنسا ونوعا وعددا ، ولا ينقضي تعجبي من ترك العمل بهذه الأخبار لدليل اعتباري ، مع أن الاحسان لا يجب قبوله فالامتناع حينئذ لا يكون عنادا محرما ، نعم يجب على البائع تقديم عين الموصوف فإن لم يكن في يده فلا يجب عليه إزالة الزائد بل يشتري غيره المطلوب . وإن كانت الزيادة في المقدار كما لو قدم ثوبين والعقد على واحد فلا يجب قبول الزيادة للأصل والمنة التي لا يخفى ما في تحملها من المشقة . ( 1 ) أي إطلاق الحنطة ونحوها في العقد . ( 2 ) وهو قطع التراب اليابس . ( 3 ) حملا للشيء على المتعارف . ( 4 ) تحقيقا لمعناهما . ( 5 ) للانصراف . ( 6 ) كما هو المتعارف بين أهل العرف . ( 7 ) بحيث يكون المثمن غالب الوجود وقت العقد ، وبحسب الطبع سيستمر إلى حين الأجل ، ولكن لعارض انعدم المثمن عند الأجل ، قال الشافعي في أحد قوليه بفسخ البيع لكونه كالمبيع التالف قبل قبضه ، ويدفعه النص الآتي ، بل يجوز للمشتري الصبر بلا خلاف فيه ولا إشكال لموثق ابن بكير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار ، فذهب زمانها ولم يستوف سلفه ، قال عليه السّلام : فليأخذ رأس ماله أو لينظره ) « 1 » . والتعبير بأخذ رأس ماله هو تعبير آخر عن الفسخ ، وللمشتري الفسخ أيضا لأن العقد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب السلف حديث 14 .