تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
حتى تقبضه » ( 1 ) ، ونحوه المحمول على الكراهة ، وخصها بعضهم بالمكيل والموزون ، وآخرون بالطعام ، وحرمه آخرون فيهما وهو الأقوى ، حملا لما ورد صحيحا من النهي على ظاهره ، لضعف المعارض الدال على الجواز ( 2 ) الحامل للنهي على الكراهة ، وحديث النهي عن بيع مطلق ما لم يقبض لم يثبت ( 3 ) ، وأما بيعه قبل حلوله فلا ، لعدم استحقاقه ( 4 ) حينئذ . نعم لو صالح عليه ( 5 ) فالأقوى الصحة ( 6 ) .

[ في ما إذا دفع فوق الصفة ]

( وإذا دفع ) المسلم إليه ( فوق الصفة ( 7 ) وجب القبول ) ، لأنه خير وإحسان ،
شرح
( 1 ) وهو خبر حزام بن حكيم بن حزام المتقدم . ( 2 ) وهو خبر جميل وخبر الكرخي . ( 3 ) لأن خبر حزام وخبر عمار الدالان على النهي عن بيع ما لم يقبض مطلقا ضعيفان . ( 4 ) قد عرفت أنه يملكه بمجرد العقد ، وإنما المانع هو الاجماع فقط . ( 5 ) أي المسلم فيه . ( 6 ) بناء على أن الصلح عقد مستقل كما يظهر من المسالك هنا ، فالصحة متجهة للأصل ، نعم لو قلنا بأنه نوع من البيع في مورد البيع فيشمله أدلته حينئذ . ( 7 ) البائع الذي سلم إليه الثمن لو دفع المثمن فإما أن يكون المثمن دون الصفة أو المقدار المشترطين في العقد أو مطابقا لهما أو زائدا عليهما . فإن كان دون الصفة أو المقدار فلا خلاف ولا إشكال من أنه لا يجب على المسلّم - أي المشتري - القبول ، وإن كان أجود من وجه آخر ، لأنه ليس نفس حقه ، نعم لو رضي المشتري به صح وبرئت ذمة المسلّم إليه الذي هو البائع . وإن كان مطابقا لهما وجب على المسلّم - أي المشتري - القبول لأنه الحق الذي يطالبه به ، ولا يجب على البائع أكثر منه ولا أحسن صفة منه . وإن كان زائدا فتارة تكون الزيادة في الصفة وأخرى في المقدار ، فإن كانت بالصفة وجب قبوله بلا خلاف معتدّ به كما في الجواهر إلا من ابن الجنيد اعتمادا على صحيح سليمان بن خالد ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يسلم في وصف أسنان معلومة ولون معلوم ، ثم يعطي فوق شرطه ، فقال : إذا كان على طيبة نفس منك ومنه فلا بأس به ) « 1 » ، ومثله غيره وهذا صريح بعدم وجوب القبول إلا مع التراضي . وحجة المشهور أن المعطى فيه خير وإحسان فالامتناع منه عناد ، ولو وجب على البائع تقديم عين الوصف لاستحال هنا إزالة الوصف الزائد مع مساواة المثمن المدفوع لما في -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب السلف حديث 8 .