[ في أنّ الشهور يحمل على الهلالية ]
( والشهور يحمل ) إطلاقها ( على الهلالية ) ( 1 ) مع إمكانه كما إذا وقع العقد في أول الشهر ، ولو وقع في أثنائه ففي عدّه هلاليا بجبره مقدار ما مضى منه ، أو إكماله ثلاثين يوما ( 2 ) ، أو انكسار الجميع لو كان معه غيره ( 3 ) . وعدّها ( 4 ) ثلاثين يوما أوجه ، أوسطها الوسط ، وقوّاه في الدروس ويظهر من العبارة الأول ( 5 ) .
[ في ما لو شرط تأجيل بعض الثمن ]
( ولو شرط تأجيل بعض الثمن بطل في الجميع ) ( 6 ) أما في المؤجل فظاهر ،
شرح
( 1 ) يحمل الشهر عند الإطلاق على العدة بين الهلالين ، مع الإمكان وذلك فيما لو وقع العقد في أول ليلة الهلال وكان الأجل إلى شهر ، بلا خلاف فيه ، لأنه هو المعنى الحقيقي للشهر ، نعم لو تعذر الهلالي لقرينة أو كان العقد في الأثناء وقد فرض الأجل المتصل بالعقد إلى شهر فلا بد من حمله على ثلاثين يوما ، لأنه هو المنساق بعد تعذر الحقيقي ، هذا وقال الشارح في المسالك : ( الأصل في الشهر عند الاطلاق الهلالي ، وإنما يعدل عنه إلى العددي عند تعذر حمله على الهلالي ، فمتى كان الأجل شهرا واحدا وكان العقد في أوله اعتبر الهلالي ، وإن كان في أثنائه فالعددي ، ولو كان الأجل شهرين فصاعدا ووقع في أثنائه ، ففي اعتبار الشهر بأيهما ثلاثة أقوال - إلى أن قال - :
أحدها : اعتبار الشهرين بالهلالية أما الثاني فظاهر لوقوعه بأجمعه هلاليا ، وأما الأول فلصدق مضي القدر الحاصل منه عرفا كنصفه وثلثه مثلا فيتم من الثالث قدر ما فات منه ، حتى لو كان ناقصا كفى إكمال ما يتم تسعة وعشرين ، لأن النقص جاء في آخره وهو من جملة الأجل ، والفائت من الأول لا يختلف بالزيادة والنقصان ، وهذا هو الذي حكاه المصنف - أي المحقق في الشرائع - أولا .
وثانيها : اعتبار ما عدا الأول هلاليا ، ويتم الأول ثلاثين ، أما الأول فلصدق الشهر الهلالي عليه ، وأما الثاني وهو الأول المنكسر فلأنه بإهلال الثاني لا يصدق عليه أنه شهر هلالي فيكون عدديا - إلى أن قال - وهذا هو قول الأكثر .
وثالثها : انكسار الجميع بكسر الأول ، فيعتبر الكل بالعدد ، وجهه أن الشهر الثاني لا يعقل دخوله إلا بعد انقضاء الأول - إلى أنه قال - وإلى هذا القول ذهب الشيخ في أحد قوليه ) انتهى .
( 2 ) لا نزاع ظاهرا في أن الأجل إذا كان شهرا وتعذر حمله على الهلالي فلا بد من حمله على العددي الذي هو ثلاثون يوما .
( 3 ) كما لو كان الأجل شهرين فصاعدا .
( 4 ) أي عد جميع الشهور .
( 5 ) وفيه منع ، إذ عبارة الماتن محمولة على إمكان الحمل .
( 6 ) لو شرط التأجيل في بعض الثمن بطل البيع فيه قطعا كما في الجواهر ، لأنه بيع دين -