تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وأجيب بتسليمه ( 1 ) حيث يقصد السلم الخاص ، والبحث فيما لو قصدا به ( 2 ) البيع الحال . واعلم أن ظاهر عبارة المصنف هنا وفي الدروس وكثير أن الخلاف مع قصد السلم ( 3 ) ، وأن المختار جوازه مؤجلا وحالا مع التصريح بالحلول ولو قصدا ، بل مع الإطلاق أيضا ، ويحمل على الحلول ، والذي يرشد إليه التعليل ( 4 ) والجواب ( 5 ) أن الخلاف فيما لو قصد به ( 6 ) البيع المطلق واستعمل السلم فيه ( 7 ) بالقرائن ، أما إذا أريد به ( 8 ) السلف المطلق ( 9 ) اشترط ذكر الأجل ( 10 ) .

[ في كونه عام الوجود عند رأس الأجل ]

( ولا بد من كونه ( 11 ) عام الوجود عند رأس الأجل إذا شرط الأجل ) في
شرح
( 1 ) أي نسلم أن معنى السلم هو كون المبيع مؤجلا ، ولكن هذا ينفع فيما لو أطلق لفظ السلم وقصد به السلم ، أما لو أطلق لفظ السلم وأريد به بيع الحال فالاستعمال مجازي ولا يشترط في المعنى المجازي شروط المعنى الحقيقي . ( 2 ) بالسلم . ( 3 ) ولذا لا داعي لحمل عبارة الماتن على ما لو قصد مطلق البيع كما فعله الشارح هنا . ( 4 ) وهو كون السلم بعض أفراد البيع ، ( 5 ) وهو قول الشارح : ( وأجيب بتسليمه ) . ( 6 ) بالسلم . ( 7 ) في البيع المطلق . ( 8 ) بالسلم . ( 9 ) أي المعنى الموضوع له أصلا . ( 10 ) فيكون الشارح قد حكم ببطلان ما لو أراد السلم بلفظ السلم مع كون المثمن حالا وهو على خلاف ظاهر صحيح ابن الحجاج المتقدم ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فالتعليل والجواب الواردان سابقا لم يذكران إلا في كلام المحقق الثاني في جامعه فقط ، فلا يكونان دليلا على ما ذكره الشارح ، على أن المحقق الثاني قد سبق الشارح في هذا الاشتباه ، وقد ذكرنا سابقا أن أصل المسألة عندهم فيما لو قصد السلم بلفظ السلم وقد حملت عندهما على ما لو قصد مطلق البيع . ( 11 ) أي يشترط كون المثمن موجودا بحسب العادة وقت الحلول ولو كان معدوما وقت العقد لصدق القدرة على التسليم بذلك ، إذ العاديات بمنزلة الموجودات .