وأجيب بتسليمه ( 1 ) حيث يقصد السلم الخاص ، والبحث فيما لو قصدا به ( 2 ) البيع الحال .
واعلم أن ظاهر عبارة المصنف هنا وفي الدروس وكثير أن الخلاف مع قصد السلم ( 3 ) ، وأن المختار جوازه مؤجلا وحالا مع التصريح بالحلول ولو قصدا ، بل مع الإطلاق أيضا ، ويحمل على الحلول ، والذي يرشد إليه التعليل ( 4 ) والجواب ( 5 ) أن الخلاف فيما لو قصد به ( 6 ) البيع المطلق واستعمل السلم فيه ( 7 ) بالقرائن ، أما إذا أريد به ( 8 ) السلف المطلق ( 9 ) اشترط ذكر الأجل ( 10 ) .
[ في كونه عام الوجود عند رأس الأجل ]
( ولا بد من كونه ( 11 ) عام الوجود عند رأس الأجل إذا شرط الأجل ) في
شرح
( 1 ) أي نسلم أن معنى السلم هو كون المبيع مؤجلا ، ولكن هذا ينفع فيما لو أطلق لفظ السلم وقصد به السلم ، أما لو أطلق لفظ السلم وأريد به بيع الحال فالاستعمال مجازي ولا يشترط في المعنى المجازي شروط المعنى الحقيقي .
( 2 ) بالسلم .
( 3 ) ولذا لا داعي لحمل عبارة الماتن على ما لو قصد مطلق البيع كما فعله الشارح هنا .
( 4 ) وهو كون السلم بعض أفراد البيع ،
( 5 ) وهو قول الشارح : ( وأجيب بتسليمه ) .
( 6 ) بالسلم .
( 7 ) في البيع المطلق .
( 8 ) بالسلم .
( 9 ) أي المعنى الموضوع له أصلا .
( 10 ) فيكون الشارح قد حكم ببطلان ما لو أراد السلم بلفظ السلم مع كون المثمن حالا وهو على خلاف ظاهر صحيح ابن الحجاج المتقدم ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فالتعليل والجواب الواردان سابقا لم يذكران إلا في كلام المحقق الثاني في جامعه فقط ، فلا يكونان دليلا على ما ذكره الشارح ، على أن المحقق الثاني قد سبق الشارح في هذا الاشتباه ، وقد ذكرنا سابقا أن أصل المسألة عندهم فيما لو قصد السلم بلفظ السلم وقد حملت عندهما على ما لو قصد مطلق البيع .
( 11 ) أي يشترط كون المثمن موجودا بحسب العادة وقت الحلول ولو كان معدوما وقت العقد لصدق القدرة على التسليم بذلك ، إذ العاديات بمنزلة الموجودات .