بملكتك كذا بكذا ( 1 ) ، مع أن التمليك موضوع لمعنى آخر ، إلا أن قرينة العوض المقابل عينته للبيع ، بل هذا ( 2 ) أولى ( 3 ) ، لأنه بعض أفراده ، بخلاف التمليك المستعمل شرعا في الهبة بحيث لا يتبادر عند الإطلاق غيرها ( 4 ) ، وإنما صرفه عنها القيود الخارجية .
ومثله القول فيما لو استعملا ( 5 ) السلم في بيع عين شخصية ( 6 ) ، وأولى بالجواز ( 7 ) ، لأنها أبعد عن الغرر .
والحلول أدخل في إمكان التسليم من التأجيل ( 8 ) .
ومن التعليل ( 9 ) يلوح وجه المنع فيهما ( 10 ) حيث إن بناءه ( 11 ) على البيع المؤجّل مثمنه الثابت في الذمة ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أسلف فليسلف في كيل معلوم ، أو وزن معلوم ، أو أجل معلوم » .
شرح
( 1 ) مع أن التمليك أعم من البيع ، لكن ذكر العوض دليل على عدم إرادة الهبة ، وهو الدليل على إرادة البيع .
( 2 ) أي ذكر البيع من لفظ السلم .
( 3 ) وجه الأولوية أن اسلم بعض أفراد البيع بخلاف التمليك الذي يستعمل في الهبة ، وهي مباينة لمعنى البيع ، فإذا جاز استعمال المباين في مباينه فاستعمال الخاص في العام أولى .
( 4 ) غير الهبة .
( 5 ) أي المتعاقدان .
( 6 ) وكانت حاضرة .
( 7 ) لأنها مشاهدة ، ومشاهدة المبيع تنفي الغرر .
( 8 ) لأن المثمن إذا كان حالا فالبائع له قدرة على تسليمه أكثر من قدرته على تسليم المؤجل ، ولذا يصح بيع العين الكلية مع الحلول بلفظ السلم وكذا بيع العين الشخصية .
( 9 ) أي كون السلم بعض أفراد البيع فيصح استعماله في مطلق البيع إذا كان المثمن حالا سواء كان كليا أو عينا شخصية .
غير أن هذا التعليل ممنوع لأن السلم موضوع لغة وشرعا لبيع المؤجل فاستعماله في الحال بحاجة إلى دليل ولا دليل ثمة ، مع أن النبوي قد شرط الأجل في السلم .
( 10 ) في بيع الحال إذا كان كليا أو شخصيا .
( 11 ) بناء السلم .