تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
هذا أحد الأقوال في المسألة ، والقول الآخر : اشتراط تعيين موضعه ( 1 ) مطلقا ( 2 ) ، وهو اختياره في الدروس ، لاختلاف الأغراض باختلافه ( 3 ) الموجب لاختلاف الثمن والرغبة ، ولجهالة موضع الاستحقاق ، لابتنائه ( 4 ) على موضع الحلول المجهول ( 5 ) وبهذا فارق القرض المحمول على موضعه ، لكونه معلوما . وأما النسيئة فخرج بالإجماع على عدم اشتراط تعيين محله ، وفصّل ثالث باشتراطه ( 6 ) إن كان في حمله مئونة ، وعدمه بعدمه ، ورابع بكونهما في مكان قصدهما مفارقته وعدمه وخامس باشتراطه فيهما ( 7 ) ، ووجه الثلاثة ( 8 ) مركب من
شرح
- ولكل من الأقوال وجه ، إلا أن الأخير يضعّف السابقين عليه ، ويبقى الإشكال في ترجيح أحد الثلاثة ، فأصالة البراءة وحمل الاطلاق في نظائره على موضع العقد يرجّح الأول ، واختلاف الأغراض وعدم الدليل الدال على تعيين موضع العقد في المتنازع يؤيد الثاني ، ووجه الأخير ظاهر ، ولا ريب أن التعيين مطلقا أولى ، وإنما الإشكال في ترجيح أحدها من المترددين ، بقي هنا أمور : الأول : موضع الخلاف ما لو كان السلم مؤجلا ، فلو كان حالا لم يعتبر تعيين المحل قطعا ، بل كان كغيره من البيوع يستحق المطالبة به في محل العقد ، أو في محل المطالبة إن فارقاه . الثاني : على القول بعدم اشتراط تعيينه مطلقا أو على بعض الوجوه فمكانه موضع العقد أيضا إلا أن يعيّن موضع آخر فيتعين ) انتهى كلامه زيد في علو مقامه ، ولا نزيد عليه شيئا لأنه واف بعرض الأقوال في المسألة مع أدلتها . ( 1 ) أي موضع التسليم . ( 2 ) في قبال التفصيلات في بقية الأقوال . ( 3 ) باختلاف موضع التسليم . ( 4 ) أي ابتناء موضع الاستحقاق . ( 5 ) وهذا يوجب التنازع . ( 6 ) أي باشتراط تعيين موضع التسليم . ( 7 ) في لزوم المئونة أو البلد الذي قصد مفارقته من المتبايعين . ( 8 ) أي الأقوال الثلاثة الأخيرة ، أما الخامس فمركب من الرابع والثالث كما هو واضح ، وأما الرابع والثالث فوجه إثبات الاشتراط فيهما آت من القول الثاني لأن مكان التسليم مما يوجب اختلافه اختلاف الثمن والأغراض فإن كان في حمله مئونة فهو يوجب اختلاف -