( مع قلة التفاوت ) كالصنف الخاص من الجوز واللوز ، أما مع كثرته كالرمان فلا يجوز بغير الوزن .
والظاهر أن البيض ملحق بالجوز في جوازه مع تعيين الصنف ، وفي الدروس قطع بإلحاقه بالرمان الممتنع به ، وفي مثل الثوب يعتبر ضبطه بالذرع وإن جاز بيعه بدونه مع المشاهدة كما مر ، وكان عليه أن يذكره أيضا ، لخروجه عن الاعتبارات ( 1 ) المذكورة ، ولو جعلت هذه الأشياء ثمنا فإن كان مشاهدا لحقه حكم البيع المطلق ، فيكفي مشاهدة ما يكفي مشاهدته فيه ، واعتبار ما يعتبر ( 2 ) .
[ في تعيين الأجل ]
( وتعيين الأجل ( 3 ) المحروس من التفاوت ) بحيث لا يحتمل الزيادة والنقصان إن أريد موضوعه ( 4 ) ، ولو أريد به مطلق البيع لم يشترط ( 5 ) وإن وقع بلفظ السلم .
شرح
( 1 ) من الكيل والوزن والعدّ ، وخروجه لأن الثوب يباع جزافا بالمشاهدة .
( 2 ) من الكيل أو الوزن .
( 3 ) فلو ذكر أجلا مجهولا أو يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج ، أو إلى أوان الحصاد ، كان بيع السلم باطلا بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : النبوي ( من أسلف فليسلف في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم ) « 1 » ، وخبر سماعة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يضع في البلد الذي أنت به ، قال : نعم إذا كان إلى أجل معلوم ) « 2 » .
( 4 ) أي موضوع السلم .
( 5 ) أي لم يشترط الأجل لو ذكر السلم وأراد مطلق البيع ، لأن الأجل شرط في السلم لا في مطلق البيع .
وأصل المسألة فيما لو ذكر السلم وأراد به نفس السلم لا مطلق البيع ، وكان المثمن حالا فهل يبطل لعدم الأجل كما عن جماعة ، أو يصح لصحيح ابن الحجاج ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا ، قال : ليس به بأس ، قلت : إنهم يفسدونه عندنا ، قال : وأيّ شيء يقولون في السلم ؟
قلت : لا يرون به بأسا ، يقولون : هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال : فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود ، ثم قال : لا بأس بأن -
هامش
( 1 ) البخاري ج 3 ص 106 ، والجامع الصغير ج 2 ص 164 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب السلف حديث 4 .