تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
( والأقرب جوازه ) أي السلم ( حالا مع عموم الوجود ) أي وجود المسلم فيه ( عند العقد ) ، ليكون مقدورا على تسليمه حيث يكون مستحقا . ووجه القرب ( 1 ) أن السلم بعض جزئيات البيع ( 2 ) ، وقد استعمل لفظه ( 3 ) في نقل الملك على الوجه المخصوص ( 4 ) فجاز استعماله في الجنس ( 5 ) لدلالته عليه حيث يصرح بإرادة المعنى العام ( 6 ) ، وذلك عند قصد الحلول ، كما ينعقد البيع
شرح
- يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل أو حالا لا يسمى له أجلا ، إلا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطيخ في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالا ) « 1 » ، وظاهر جواز وقوع السلم للثمن بشرط أن يكون عام الوجود وقت العقد كما هو صريح ذيل الخبر ، وهذا ما مال إليه المحقق في الشرائع والعلامة في القواعد والشهيد الأول في الدروس واللمعة هنا ، إلا أن الشارح حمل عبارته على ما لو أراد مطلق البيع من لفظ السلم ، وقد تبع بذلك المحقق الثاني حيث فسر عبارة القواعد بذلك ، مع أن عبارة القواعد كعبارة اللمعة هنا ظاهرة في إرادة السلم من لفظ السلم لا مطلق البيع ، ولذا سيعترف الشارح فيما بعد أن الظاهر من عبارة اللمعة ما ذكرناه ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فلو أراد مطلق البيع من لفظ السلم وكان المثمن حالا فالنزاع فيه ليس من ناحية حالية المثمن في مطلق البيع ، لأن الحالية هو الأصل في البيع المعروف بل النزاع في جواز إرادة مطلق البيع من لفظ السلم ، وقد ذكر الشارح للجواز دليلا ، وحاصله أن مطلق البيع عام والسلم خاص وإرادة العام من الخاص جائز بعد عدم إرادة الخاص لقرينة الحلول في المثمن . ( 1 ) استدلال من الشارح لجواز استعمال لفظ السلم في بيع ما يكون تسليمه حالا ، لا أنه استعمل في السلم حقيقة . ( 2 ) أي أحد أفراد البيع . ( 3 ) أي لفظ السلم . ( 4 ) وهو كون المثمن حالا . ( 5 ) وهو مطلق البيع . ( 6 ) لأنه مع قصد الحلول في المثمن لا يعقل أن يقصد السلم ، فيكون ذلك قرينة على أنه مستعمل في مطلق البيع الذي هو الجنس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام العقود حديث 1 .