تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
( وتراباهما ) إذا جمعا ، أو أريد بيعهما معا ( يباعان بهما ( 1 ) ) فينصرف كل إلى مخالفه ، ويجوز بيعهما ( 2 ) بأحدهما ( 3 ) مع زيادة الثمن على مجانسه ( 4 ) بما يصلح عوضا في مقابل الآخر ، وأولى منهما بيعهما بغيرهما ( 5 ) ، ( ولا عبرة باليسير من الذهب في النحاس ) بضم النون ، ( واليسير من الفضة في الرصاص ) بفتح الراء ، ( فلا يمنع من صحة البيع بذلك الجنس ) ( 6 ) وإن لم يعلم زيادة الثمن عن ذلك اليسير ، ولم يقبض في المجلس ما يساويه ، لأنه مضمحل ، وتابع غير مقصود
شرح
( 1 ) بالذهب والفضة . ( 2 ) تراب الذهب والفضة لو مزجا . ( 3 ) من الذهب أو الفضة . ( 4 ) من الذهب أو الفضة الواقعين في المعوض . ( 5 ) أي بغير الذهب والفضة . ( 6 ) من الذهب والفضة ، والمعنى أنه يجوز بيع الرصاص بالفضة وإن كان في الرصاص فضة يسيرة ، ويجوز بيع النحاس بالذهب وإن كان في النحاس ذهب يسير ، فيجوز البيع من دون اشتراط التقابض في المجلس لعدم صدق بيع الصرف لأنه ليس بيع أثمان بمثلها ، وهو ليس ببيع مجانس بمثله فلا يجري فيه حكم الربا وإن لم تعلم زيادة الثمن عن ذلك اليسير ، لأنه مضمحل وتابع غير مقصود بالبيع ، ولصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الأسرب يشترى بالفضة ، قال : إذا كان الغالب عليه الأسرب فلا بأس به ) « 1 » والأسرب هو الرصاص ، وخبر معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن جوهر الأسرب وهو إذا خلص كان فيه فضة ، أيصلح أن يسلّم الرجل فيه الدراهم المسماة ، فقال : إذا كان الغالب عليه اسم الأسرب فلا بأس بذلك ، يعني لا يعرف إلا بالأسرب ) 2 ، ولأنه تابع غير مقصود بالبيع ألحق به الحلية التي يزيّن بها السقف والجدران فإنه يجوز بيع هذه السقف والجدران المزينة بالذهب ويكون عوضها ذهبا ، وإن لم يكن الذهب الذي وقع عوضا أكثر من الذهب الذي هو الحلية حتى تكون الزيادة في قبال نفس السقف والجدران ، وذلك لأن الذهب الذي هو جزء من السقف والجدران لم يكن مقصودا بالبيع بل كان تابعا ، فيصدق أنه بيع سقف أو جدار بالذهب وهو ليس بيع مجانس بمثله حتى يجري فيه حكم الربا ولا بيع صرف حتى يشترط فيه التقابض في الجلس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الصرف حديث 1 و 2 .