تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مثاله : أن يكون لزيد في ذمة عمرو دينار فيشتري زيد من عمرو بالدينار عشرة دراهم في ذمته ويوكله في قبضها في الذمة بمعنى رضاه بكونها في ذمته ، فإن البيع والقبض صحيحان ، لأن ما في الذمة بمنزلة المقبوض بيد من هو في ذمته ، فإذا جعله وكيلا في القبض صار كأنه قابض لما في ذمته ، فصدق التقابض قبل التفرق . والأصل في هذه المسألة ما روي فيمن قال لمن في ذمته دراهم : حوّلها إلى دنانير ، أن ذلك يصح وإن لم يتقابضا ، معلّلا بأن النقدين من واحد ( 1 ) ، والمصنف رحمه اللّه عدل عن ظاهر الرواية ( 2 ) إلى الشراء بدل التحويل ، والتوكيل ( 3 ) صريحا في القبض والرضا فيه بكونه ( 4 ) في ذمة الوكيل القابض ، لاحتياج الرواية ( 5 ) إلى تكلف إرادة هذه الشروط ( 6 ) بجعل الأمر بالتحويل توكيلا في تولّي طرفي العقد ، وبنائه على صحته ( 7 ) ، وصحة القبض إذا توقف البيع عليه ( 8 ) بمجرد التوكيل في البيع ، نظرا إلى أن التوكيل في شيء إذن في لوازمه ( 9 ) التي يتوقف عليها ( 10 ) . ولمّا كان ذلك أمرا خفيا عدل المصنف رحمه اللّه إلى التصريح بالشروط . ( ولو قبض البعض ) خاصة قبل التفرق ( صح فيه ( 11 ) ) أي في ذلك البعض
شرح
( 1 ) كما في صحيح إسحاق بن عمار المتقدم . ( 2 ) حيث ظاهرها بالتحويل . ( 3 ) عطف على ( الشراء ) ، والمعنى أن الشراء والتوكيل في القبض صريحان في القبض والرضا ببقاء العوض في ذمة المديون ليصير بمنزلة المقبوض . ( 4 ) أي بكون العوض . ( 5 ) تعليل لعدول المصنف . ( 6 ) وهي الشراء والقبض والرضا بكون العوض في ذمة الوكيل القابض . ( 7 ) أي وبناء صحة التوكيل على صحة تولي طرفي العقد بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن غيره . ( 8 ) على القبض . ( 9 ) أي لوازم الشيء . ( 10 ) على اللوازم . ( 11 ) لحصول مقتضى الصحة مع عدم المانع .