تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
مع أن في طريقها من لا يعلم ( 1 ) حاله .

[ في الأواني المصوغة من النقدين إذا بيعت بهما ]

( والأواني المصوغة من النقدين إذا بيعت بهما ( 2 ) ) معا ( جاز ) مطلقا ( 3 ) ، ( وإن )
شرح
( 1 ) وهو محمد بن فضيل وهو مشترك بين جماعة ، بعضهم مجهول ، نعم احتمل صاحب نقد الرجال أنه محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة فراجع . ( 2 ) أي بالنقدين من ذهب وفضة ، هذا والمجتمع من جنسين - وهما الذهب والفضة - يجوز بيعه بغير جنسهما مطلقا ، وبهما معا لانصراف كل إلى ما يخالفه ، سواء علم قدر كل واحد من المجتمع أم لا ، مع معرفته قدر المجموع ، وسواء أمكن تخليصهما أم لا . ويجوز بيع المجتمع بكل واحد من الذهب والفضة ، إذا علم زيادة العوض عما يوجد في المجتمع من جنسه بحيث يصلح الزائد ثمنا للآخر وإن قلّ سواء أمكن تخليصهما أم لا ، هذا هو مقتضى القواعد في بيع المتجانسين مع عدم الزيادة حذرا من الربا . هذا وذهب الشيخ في النهاية وتبعه عليه جماعة منهم المحقق في الشرائع إلى أن الأواني المصنوعة من الذهب والفضة - وهي المراد من المجتمع في الكلام السابق - يجوز بيع كل واحد منهما بجنسه من غير زيادة مع العلم بمقداره ، وبغير الجنس مع الزيادة ، وإذا لم يعلم المقدار وأمكن تخليصهما لم تبع هذه الأواني بأحدهما بل بيعت بهما أو بغيرهما ، وإن لم يعلم المقدار وأمكن التخليص وكان أحدهما أغلب بيعت هذه الأواني بالأقل منهما خاصة ، وإن تساويا بيعت بهما ، استنادا إلى أخبار . منها : خبر إبراهيم بن هلال ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جام فيه فضة وذهب أشتريه بذهب وفضة ؟ فقال : إن كان يقدر على تخليصه فلا ، وإن لم يقدر على تخليصه فلا بأس ) « 1 » ، وخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن شراء الذهب فيه الفضة بالذهب قال : لا يصلح إلا بالدنانير والورق ) « 2 » ، وخبر أبي عبد اللّه مولى عبد ربه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الجوهر الذي يخرج من المعدن ، وفيه ذهب وفضة وصفر جميعا ، كيف نشتريه ؟ قال : اشتر بالذهب والفضة جميعا ) 3 ، وهي ضعيفة السند غير وافية بتمام ما ذكره الشيخ في النهاية ، مع عدم الدلالة فيها على التفصيل بين التخلص وعدمه ، على أنها محمولة على عدم العلم بمقدار كل منها فلو بيعت الأواني المصنوعة منهما بهما فلا مخالفة للقواعد المقررة في باب الربا والمستفادة من صحاح الأخبار والمعمول بها بين الأصحاب ، لانصراف كل جنس إلى ما يخالفه . ( 3 ) سواء كان كل من الذهب والفضة الموجودين في الأواني مساويا لجنسهما في العوض أو زائدين أو مختلفين ، لانصراف كل منهما إلى ما يخالفه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الصرف حديث 5 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الصرف حديث 3 و 5 .