في الوزن ، والحكمية كما لو بيع المتساويان وشرط مع أحدهما شرطا وإن كان صنعة .
( وقيل : يجوز اشتراط صياغة خاتم في شراء درهم بدرهم ، للرواية ) التي رواها أبو الصباح الكناني رحمه اللّه عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم ، وأبدل لك درهما طازجيا بدرهم غلّة .
قال عليه السّلام : « لا بأس » . واختلفوا في تنزيل الرواية فقيل : إن حكمها مستثنى من الزيادة الممنوعة ، فيجوز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة الخاتم ، ولا يتعدّى إلى غيره ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النص ، وهو القول الذي حكاه المصنف رحمه اللّه ، وقيل ( 1 ) يتعدّى إلى كل شرط ، لعدم الفرق ( 2 ) ، وقيل : إلى كل ( 3 ) شرط حكمي .
والأقوال كلها ضعيفة ، لأن بناءها على دلالة الرواية على أصل الحكم ( 4 ) .
( وهي غير صريحة في المطلوب ) ، لأنها تضمنت إبدال درهم طازج بدرهم غلّة مع شرط الصياغة من جانب الغلّة .
وقد ذكر أهل اللغة أن الطازج هو الخالص ، والغلّة غيره وهو المغشوش ، وحينئذ فالزيادة الحكمية وهي الصياغة في مقابلة الغش ، وهذا لا مانع منه مطلقا ( 5 ) وعلى هذا يصح الحكم ويتعدّى ( 6 ) ، لا في مطلق الدرهم ( 7 ) كما ذكروه ونقله عنهم المصنف رحمه اللّه ، ( مع مخالفتها ) أي الرواية ( للأصل ) لو حملت على الاطلاق ( 8 ) كما ذكروه ، لأن الأصل المطّرد عدم جواز الزيادة من أحد الجانبين حكمية كانت ، أو عينية ، فلا يجوز الاستناد فيما خالف الأصل إلى هذه الرواية ،
شرح
( 1 ) وهو قول الشيخ في النهاية ولكن خصها ببيع الدرهم بالدرهم .
( 2 ) بين الصياغة وغيرها من الشروط .
( 3 ) وهو قول ابن إدريس مع تعميم المورد إلى كل بيع وإلى كل شرط غير عيني .
( 4 ) وهو بيع الدرهم بالدرهم مع الزيادة .
( 5 ) سواء كانت الزيادة عينية أم حكمية .
( 6 ) إلى كل زيادة .
( 7 ) بل في خصوص إبدال الطازج بالغلة .
( 8 ) أي على الاطلاق في الدراهم .