واجبا كان ، أو مندوبا ، ( أو مباحا راجحا ) ( 1 ) في الدين ، أو الدنيا ، فلو كان متساوي الطرفين ، أو مكروها أو حراما التزم فعلهما لم ينعقد وهو في الأخيرين وفاقي ، وفي المتساوي قولان ، فظاهره هنا بطلانه ، وفي الدروس رجح صحته ، وهو أجود .
هذا إذا لم يشتمل على شرط ، وإلا فسيأتي اشتراط كونه طاعة لا غير وفي الدروس ساوى بينهما ( 2 ) في صحة المباح الراجح والمتساوي . والمشهور ما هنا ( 3 ) .
( مقدورا للناذر ) ( 4 ) بمعنى صلاحية تعلق قدرته به عادة في الوقت المضروب له فعلا ، أو قوة ، فإن كان وقته معينا اعتبرت فيه ، وإن كان مطلقا فالعمر .
واعتبرنا ذلك ( 5 ) مع كون المتبادر القدرة الفعلية لأنها غير مرادة لهم ، كما
شرح
- ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة ، فقال : ف للّه بقولك له ) « 1 » وفيه : إنه ضعيف السند مع عدم الجابر له بعد إعراض المشهور عنه .
( 1 ) فيشمل المستحب ، والفرق بينه وبين المتقدم أن المتقدم مختص بالعبادي وهذا يشمل غيره كمن نذر الأكل للتقوّي على العبادة ، وكمن نذر ترك أمر دنيوي لمنع النفس عن الشهوات .
( 2 ) أي بين النذر المطلق والمشروط .
( 3 ) من التفصيل بين المشروط وغيره ، فيعتبر الطاعة في الأول ويكفي في الثاني المباح الراجح ، قال في الجواهر ( وإن نسبه في الروضة إلى المشهور ولكن لم نتحققه بل المتحقق خلافه ) .
( 4 ) لأنه يمتنع التكليف بغير المقدور فلا ينعقد على غير المقدور عقلا كجمع النقيضين ، أو عادة كالصعود إلى السماء بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، وفي المسالك : ( فالمراد بالمقدور للناذر مضافا إلى كونه طاعة ما يمكنه فعله عادة وإن لم يكن مقدورا له بالفعل ، ومن ثمّ يتوقع ناذر الحج ماشيا المكنة مع الإطلاق ، ويقوّم ناذر الصدقة بما يملك من ماله ويتصدق به على التدريج ، إلى غير ذلك من أفراد النذر المعجوز عنها حال النذر ، المحكوم فيها بتوقع القدرة ، حيث لا تكون معينة بوقت معين أو بوقت موسع بالنسبة إليه ) .
( 5 ) فعلا أو قوة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب النذر والعهد حديث 11 .