فطريق التخلص بالصلح ( ولو اختار الإمضاء فهل للبائع الفسخ ، لعيب الشركة نظر ، أقربه ذلك ( 1 ) إذا لم يكن تأخر القطع بسببه ) بأن يكون قد منع المشتري منه .
( وحينئذ ) أي حين إذ يكون الخيار للبائع ( لو كان الاختلاط بتفريط المشتري مع تمكين البائع ، وقبض المشتري أمكن عدم الخيار للمشتري ) ، لأن التعيب جاء من قبله فيكون دركه عليه ، لا على البائع كما لو حصل مجموع التلف من قبله ، ( ولو قيل ( 2 ) : بأن الاختلاط إن كان قبل القبض تخير المشتري ) مطلقا ( 3 ) ، لحصول النقص مضمونا على البائع كما يضمن الجملة كذلك ( 4 ) .
( وإن كان بعده ( 5 ) ، فلا خيار لأحدهما ) ، لاستقرار البيع بالقبض ، وبراءة البائع من دركه بعده ( كان قويا ) وهذا القول لم يذكر في الدروس غيره جازما به ، وهو حسن إن لم يكن الاختلاط قبل القبض بتفريط المشتري ، وإلا فعدم الخيار له أحسن ، لأن العيب من جهته فلا يكون مضمونا على البائع ( 6 ) . وحيث يثبت الخيار للمشتري بوجه لا يسقط ببذل البائع له ما شاء ، ولا الجميع على الأقوى ( 7 ) ، لأصالة بقاء الخيار وإن انتفت العلة ( 8 ) الموجبة له ( 9 ) ، كما لو بذل للمغبون التفاوت ، ولما ( 10 ) في قبول المسموح به من المنّة .
شرح
( 1 ) أي الفسخ .
( 2 ) هذا القول مبني على القبض ، والقول السابق مبني على التفريط .
( 3 ) سواء كان التفريط من المشتري أم لا .
( 4 ) أي قبل القبض .
( 5 ) بعد القبض .
( 6 ) وهذا جمع بين عدم القبض والتفريط ، فالمبيع مضمون على البائع قبل القبض لكن بشرط أن لا يكون هناك تفريط من المشتري وإلا فدركه عليه .
( 7 ) وفي قباله احتمال سقوط الخيار لانجبار النقص المتصور من القسمة والضرر الحاصل من الشركة ببذل البائع ، والمعلول ينتفي بانتفاء علته .
( 8 ) وهي الشركة .
( 9 ) للخيار ، .
( 10 ) دليل ثان لعدم سقوط خيار المشتري ببذل البائع له ما يشاء أو بذله الجميع .