بغير البيع فكغيره من الشجر .
[ جواز استثناء ثمرة شجرة معينة ، أو شجرات ]
( ويجوز استثناء ثمرة شجرة معينة ، أو شجرات ) ( 1 ) معينة ، ( وجزء مشاع )
شرح
- بن العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ) « 1 » ، وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من باع نخلا قد أبره فثمره للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، ثم قال : قضى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) 2 ، ومنطوقها أن النخل المؤبر ثمرته للبائع ، ومفهومها إن لم يؤبر فثمرته للمشتري ، والسند غير نقي ودلالة المفهوم ضعيفة لكن يجبر ذلك بفهم الأصحاب حيث أفتوا بهذا الحكم ، أعني أن النخل غير المؤبر فثمرته للمشتري مع أن الأصل يقتضي بقاء الملك لمالكه وعدم انتقاله إلى المشتري بعد عدم تناول اسم النخلة لثمرتها ، ولم يخالف إلا ابن حمزة حيث جعل الثمرة للبائع بعد بدو الصلاح وللمشتري قبله وهو ضعيف لوجود هذه الأخبار ولمخالفته للأصل المقتضى لبقاء الثمرة على ملك البائع ولو بعد الصلاح .
ثم لا خلاف عندنا لو انتقل النخل بغير البيع فالثمرة للناقل سواء كانت مؤبّرة أو لا ، وسواء كان النقل بعقد معاوضة كالإجارة والنكاح أو بغير عوض كالهبة وشبهها وذلك لأن الحكم بكون الثمرة قبل التأبير للمشتري على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النص وهو البيع ، وخالف الشافعي حيث الحق بالبيع ما شابهه من عقود المعاوضات قياسا عليه ، ونقل التعميم عن الشيخ في المبسوط والقاضي ، وهو ضعيف لحرمة القياس .
ثم إن التأبير هو تشقيق طلع الإناث وذرّ طلع الذكور فيه ليجيء رطبها أجود مما لم يؤبر ، والعادة الاكتفاء بتأبير البعض والباقي بتشقق بنفسه ويهب ريح الذكور إليه ، وقد لا يؤبر شيء ويتشقق الكل ويتأبر بالرياح ، خصوصا إذا كانت الذكور في ناحية الصبا فهبّ الصبا وقت التأبير كما في المسالك .
( 1 ) بعينها بلا خلاف فيه ولا إشكال ، وكذا يجوز استثناء جزء معين من الشجرة كعذق معين منها ، نعم لو أبهم في شيء من ذلك بطل بلا خلاف فيه للجهالة في المبيع .
وكذا يجوز استثناء حصة مشاعة من الثمرة كالثلث والربع بلا خلاف فيه ، ويجوز استثناء أرطال معينة على المشهور شهرة عظيمة لصحيح ربعي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه وأسمّي الثمن ، وأستثني الكر من الثمر أو أكثر أو العدد من النخل ، -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب أحكام العقود حديث 2 و 3 .