تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
( وكذا يجوز بيع ما يخرط ) ( 1 ) أصل الخرط أن يقبض باليد على أعلى القضيب ثم يمرّها عليه إلى أسفله ليأخذ عنه الورق ، ومنه المثل السائر « دونه خرط القتاد » ( 2 ) ، والمراد هنا ما يقصد من ثمرته ورقه ( كالحناء والتوت ) بالتاءين المثناتين من فوق ( خرطة وخرطات ، وما يجزّ كالرطبة ) ( 3 ) بفتح الراء وسكون الطاء وهي الفصّة ( 4 ) والقضب ( 5 ) ، ( والبقل ) كالنعناع ( جزّة وجزّات ، ولا تدخل الثمرة ) بعد ظهورها ( في بيع الأصول ) مطلقا ( 6 ) ، ولا غيره من العقود ، ( إلا في ) ثمرة ( النخل ) فإنها تدخل في بيعه ( 7 ) خاصة ( بشرط عدم التأبير ) ، ولو نقل أصل النخل
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام فيه . ( 2 ) والقتاد شجر له شوك لا يتيسر خرطه لذلك . ( 3 ) قد تقدم الكلام فيه . ( 4 ) نبات تعلفه الدواب ، ويسمّى بذلك ما دام رطبا كما في المنجد . ( 5 ) كل نبت اقتضب وأكل طريا . ( 6 ) من أي ثمرة كانت ، هذا ويجوز بيع التمرة بعد ظهورها وبدو صلاحها على ما تقدم ، ويجوز بيعها منضمة إلى الأصول وإن لم يبد صلاحها لأنها مباعة مع الضميمة وقد عرفت جوازه ، ولو باع الأصول قبل ظهور الثمرة فلا إشكال ، ولو باعها بعد ظهور الثمرة وانعقادها ، لم تدخل الثمرة في البيع إلا بالشرط بلا خلاف فيه للأصل بعدم عدم التبعية بين الثمرة وأصلها ، وكذا لو نقل الأصول بغير البيع . وحيث لا تدخل الثمرة في بيع أصولها وجب على المشتري إبقاؤها مجانا إلى أوان بلوغها إذا كان المعتاد قطعها عنده وإلا قبله تبعا للعرف ، ولو اضطرب العرف فالأغلب ، ومع التساوي يجب التعيين ، فإن أطلق احتمل البطلان ، واحتمل التنزيل على أقل المراتب لأنه المتيقن ، واحتمل التنزيل على أعلاها صيانة لمال البائع ، هذا مع أنه ما يحدث من الثمرة بعد الابتياع فهو للمشتري بلا خلاف ولا إشكال لأنها نماء ملكه ، ولو امتزجا فيأتي فيه الكلام المتقدم عند امتزاج المتجدد في الخضراوات . ( 7 ) أي في بيع النخل ، على خلاف الأصل لأن النخلة لا تتناول ثمرتها ، ولكن الحكم المذكور مما قد دلت عليه الأخبار وهي : خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن ثمر النخل للذي أبرّها إلا أن يشترط المبتاع ) « 1 » ، وخبر يحيى -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب أحكام العقود حديث 1 .