تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
( الحدث ) الموجب لنقص الحيوان ( في الثلاثة من مال البائع ) ( 1 ) ، وكذا التلف ( 2 ) ، ( مع حكمه ) فيها ( 3 ) بعد ذلك بلا فصل ( بعدم الأرش فيه ( 4 ) ) ، فإنه إذا كان مضمونا على البائع ( 5 ) كالجملة لزمه ( 6 ) الحكم بالأرش ( 7 ) ، إذ لا معنى لكون الجزء مضمونا إلا ثبوت أرشه ، لأن الأرش عوض الجزء الفائت ، أو التخيير بينه ( 8 ) وبين الرد ( 9 ) كما أن ضمان الجملة يقتضي الرجوع بمجموع عوضها ( 10 ) وهو الثمن ( 11 ) .
شرح
( 1 ) لأنه مضمون عليه . ( 2 ) أي لو تلف الحيوان في الأيام الثلاثة فهو من مال البائع كما سيأتي دليله في بحث الخيارات . ( 3 ) في الشرائع . ( 4 ) أي في العيب الحادث على الحيوان في الثلاثة ، قال المحقق في الشرائع في بحث بيع الحيوان ( إذا حدث في الحيوان عيب بعد العقد وقبل القبض كان المشتري بالخيار بين رده وإمساكه ، وفي الأرش تردد ، ولو قبضه ثم تلف أو حدث فيه حدث في الثلاثة كان من مال البائع ما لم يحدث فيه المشتري حدثا . ولو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري لم يكن ذلك العيب مانعا من الرد بأصل الخيار ، وهل يلزم البائع أرشه ؟ فيه تردد ، والظاهر لا ) وحيث حكم المحقق بضمان البائع في الثلاثة ثم حكم بعده بعدم الأرش لزمه القول بثبوت الرد بالعيب الحادث ؛ إذ لا معنى لضمان البائع إلا جواز الرد عليه بذلك أو أخذ الأرش منه ، وإذا انتفى الثاني ثبت الأول ، فلذا يكون حكمه في الشرائع على التفصيل المذكور منافيا لما أفتى به في الدروس . ( 5 ) كما حكم به في الشرائع أولا . ( 6 ) أي لزم المحقق . ( 7 ) على التفصيل المتقدم ، مع أنه مناف لما حكم به في الشرائع أخيرا . ( 8 ) بين الأرش . ( 9 ) أي الرد بالعيب مع أنه قد جزم بنفي الأرش فيتعين الرد بالعيب وهو مناف لما أفتى به في الدروس . ( 10 ) أي عوض الجملة . ( 11 ) إذا ردّ وفسخ ، ومع عدم الرد فالرجوع بالمثل أو القيمة .