والمشهور منهما الأول ، ( و ) أغرم ( الأجرة ) عما استوفاه من منافعها ، أو فاتت تحت يده . ( وقيمة الولد ) ( 1 ) يوم ولادته لو كان قد أحبلها وولدته حيا ( رجع بها ) أي بهذه المذكورات جمع ( على البائع مع جهله ) بكونها مستحقة ( 2 ) ، لما تقدم ( 3 ) من رجوع المشتري الجاهل بفساد البيع على البائع بجميع ما يغرمه .
والغرض من ذكر هذه هنا التنبيه على مقدار ما يرجع به مالك الأمة على مشتريها الواطئ لها ، مع استيلادها ، ولا فرق في ثبوت العقر ( 4 ) بالوطء بين علم الأمة بعدم صحة البيع ، وجهلها على أصح القولين ( 5 ) ، وهو الذي يقتضيه إطلاق
شرح
( 1 ) سواء قلنا أنه يغرّم بالعشر ونصفه أو يغرّم بأجرة المثل فالولد حر لتبعيته لإشراف الأبوين ، ولصريح صحيح الوليد بن صبيح المتقدم ، ولكن على أبيه قيمته يوم ولد حيا للأخبار .
منها : مرسل جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة قال : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته ) « 1 » ، وصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيء مستحق الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ) 2 .
هذا ويرجع المشتري الجاهل بالاستحقاق على البائع بما اغترمه من مهر أو أجرة أو قيمة الولد كما هو مفاد صحيح جميل المتقدم ، وقد تقدم البحث فيه في مبحث الفضولي فراجع .
( 2 ) أما لو كان عالما بالاستحقاق فالولد رق للمالك والوطي زان ويلزمه عوض البضع ولا يرجع به ولا بما اغترمه على البائع .
( 3 ) في البيع الفضولي .
( 4 ) هو ما يؤخذ بإزاء الوطي .
( 5 ) لإطلاق الأخبار المتقدمة ، وذهب الشهيد في الدروس إلى ثبوت المهر عند الإكراه ، ولازمه أنها لو علمت ورضيت فلا مهر لها قال في الدروس في بحث بيع الحيوان ( ولو كان عالما بالاستحقاق والتحريم فهو زان ، وولده رق وعليه المهر إن أكرهها ) « 3 » وحكي -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 3 و 5 .
( 3 ) الدروس ص : 348 .