تقدم من جواز رجوع المالك على المشتري ، عالما كان أم جاهلا بالعين ، ومنافعها المستوفاة ، وغيرها ( 1 ) ، فإن ذلك ( 2 ) هو عوض بضع الأمة ، للنص الدال على ذلك ، ( أو مهر المثل ) ( 3 ) لأنه ( 4 ) القاعدة الكلية في عوض البضع بمنزلة قيمة المثل في غيره ( 5 ) ، واطّراحا للنص الدال على التقدير بالعشر أو نصفه ، وهذا الترديد توقف من المصنف في الحكم ، أو إشارة إلى القولين ، لا تخيير بين الأمرين
شرح
- وصحيح الفضيل بن يسار - الوارد في التحليل - ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام - إلى أن قال - قلت : أرأيت إن أحلّ له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها ، قال : لا ينبغي له ذلك ، قلت : فإن فعل أيكون زانيا ؟ قال : لا ولكن يكون خائنا ويغرّم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها ) « 1 » ، وخبر ابن سنان ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطأها ، قال : يردها على الذي ابتاعها منه ، ويرد معها نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها ) « 2 » ، ومثلها غيرها ، واختلاف مورد الأخبار مع المقام لا يضر بعد اتحاد طريق المسألتين من أن نكاحه إياها إذا بانت مستحقة للغير موجب للعشر إذا كانت بكرا ونصف العشر إذا كانت ثيبا .
وعن الشيخ في المبسوط وابن إدريس أنه يجب عليه مهر أمثالها الذي هو عوض منفعة البضع عند عدم التسمية من غير فرق بين الحرة والأمة ، وهو اجتهاد في مقابلة النصوص المتقدمة .
( 1 ) قد تقدم أنه لا يرجع بالمنافع غير المستوفاة ويدل عليه خبر زرارة ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ، ثم إن أباها يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ، ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها ) « 3 » وذكر المنافع المستوفاة فقط مع أنه في مقام البيان دليل على عدم ضمان غيرها .
( 2 ) أي العشر إذا كانت بكرا ونصفه إذا كانت ثيبا .
( 3 ) كما هو قول الشيخ وابن إدريس .
( 4 ) أي مهر المثل .
( 5 ) غير البضع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 4 .