تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( وفي كراهة طلب المشتري من بعض الطالبين الترك له نظر ) من عدم ( 1 ) صدق الدخول في السوم من حيث الطلب منه ، ومن مساواته ( 2 ) له في المعنى حيث أراد أن يحرمه مطلوبه ، والظاهر القطع بعدم التحريم على القول به في السّوم ، وإنما الشك في الكراهة ، ( ولا كراهية في ترك الملتمس منه ) ، لأنه ( 3 ) قضاء حاجة لأخيه ، وربما استحبت إجابته لو كان مؤمنا ، ويحتمل الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه ، لإعانته له على فعل المكروه ، وهذه الفروع من خواص الكتاب .

[ التاسع عشر - ترك توكل حاضر لباد ]

التاسع عشر - ( ترك توكل حاضر لباد ( 4 ) ) وهو الغريب الجالب للبلد وإن كان قرويا ، قال النبي ( ص ) : « لا يتوكل حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض » ، وحمل بعضهم النهي على التحريم وهو حسن لو صح الحديث ، وإلا فالكراهة أوجه ، للتسامح في دليلها ، وشرطه ( 5 ) ابتداء الحضري به ( 6 ) ، فلو التمسه منه الغريب فلا بأس به ، وجهل ( 7 ) الغريب بسعر البلد ، فلو علم به لم يكره ، بل كانت مساعدته محض الخير ، ولو باع مع النهي انعقد وإن
شرح
( 1 ) وجه عدم الكراهة . ( 2 ) أي مساواة الطلب للدخول في سوم الغير ، وهو وجه الكراهة . ( 3 ) أي الترك . ( 4 ) المراد بالبادي الغريب الجالب للبلد ، والمعنى أن يحمل الغريب متاعا إلى بلد فيأتيه البلدي ويقول : أنا أبيعه لك بأعلى مما تبيعه به ، قبل أن يعرف السعر لخبر عروة بن عبد اللّه عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث : لا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض ) « 1 » وخبر جابر ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض ) 2 . وظاهر النهي التحريم ولذا ذهب الشيخ وابنا إدريس والبراج والعلامة في المنتهى إلى الحرمة ، والمشهور على الكراهة لقصور الخبرين مسندا . ( 5 ) أي وشرط الحكم بالكراهة . ( 6 ) بأن يعرض البلدي التوكل على الغريب ، فلو التمس الغريب ذلك لم يكن به بأس . ( 7 ) عطف على ( ابتداء الحضري ) .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 و 3 .