( والمؤفين ) أي ذوي الآفة والنقص في أبدانهم ، للنهي عنه في الأخبار ( 1 ) ، معلّلا بأنهم أظلم شيء ، ( والأكراد ) ( 2 ) للحديث عن الصادق عليه السّلام ، معللا بأنهم حيّ من أحياء الجن كشف اللّه عنهم الغطاء ، ونهى فيه أيضا عن مخالطتهم ( وأهل الذمة ) ( 3 ) للنهي عنه ، ولا يتعدى إلى غيرهم من أصناف الكفار للأصل ، والفارق ( 4 ) ، ( وذوي الشبهة في المال ) كالظلمة لسريان شبههم إلى ماله ( 5 ) .
[ الخامس عشر - ترك التعرض للكيل ، أو الوزن إذا لم يحسن ]
الخامس عشر - ( ترك التعرض للكيل ، أو الوزن إذا لم يحسن ) ( 6 ) حذرا من
شرح
( 1 ) كما في خبر ميسر بن عبد العزيز ( قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شيء ) « 1 » ومثله غيره .
( 2 ) لما في خبر أبي الربيع الشامي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت : إن عندنا قوما من الأكراد وأنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فتخالطهم وتبايعهم ، فقال : يا أبا الربيع لا تخالطوهم ، فإن الأكراد حيّ من أحياء الجن كشف اللّه عنهم الغطاء فلا تخالطوهم ) « 2 » .
( 3 ) قيل بعدم وجود نص على كراهة البيع والشراء منهم بالخصوص ، نعم ما ورد هو مرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام ( لا تستعن بمجوسي ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد ذبحها ) « 3 » ، وهو مختص بالمجوسي ولا يدل على اختصاص الكراهة بالبيع والشراء ، وقد ورد في خبر ابن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة ) « 4 » ، وفي خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم ) 5 ، وهما غير ظاهرين في اختصاص المنع بالبيع والشراء كما هو المقصود .
( 4 ) الفارق هو النص المتقدم .
( 5 ) أي مال من يتعامل معهم فلذا حكم بالكراهة .
( 6 ) لمرسل مثنى الخياط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : رجل من نيته الوفاء وهو إذا كال -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام الشركة حديث 1 و 2 .