الزيادة والنقصان المؤديين إلى المحرّم ، وقيل : يحرم حينئذ ، للنهي عنه في الأخبار المقتضي للتحريم ، وحمل على الكراهة .
[ السادس عشر - ترك الزيادة في السلعة وقت النداء ]
السادس عشر - ( ترك الزيادة في السلعة وقت النداء ) عليها من الدلال ، بل يصبر حتى يسكت ثم يزيد إن أراد ، لقول علي ( ع ) ( 1 ) : « إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد ، وإنما يحرم الزيادة النداء ، ويحلها السكوت » .
[ السابع عشر - ترك السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ]
السابع عشر - ( ترك السوم ) وهو الاشتغال بالتجارة ( ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) لنهي النبي ( ص ) عنه ( 2 ) ، ولأنه وقت الدعاء ، ومسألة اللّه تعالى ، لا وقت تجارة ، وفي الخبر ( 3 ) أن الدعاء فيه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد .
شرح
- لم يحسن أن يكيل ، قال : فما يقول الذين حوله ؟ قلت : يقولون لا يوفي ، قال : هذا ممن لا ينبغي له أن يكيل ) « 1 » ، نعم إذا أدى إلى الزيادة والنقصان فيحرم ، فإطلاق الحرمة كما عن البعض ليس في محله .
( 1 ) كما في خبر أمية بن عمرو عن الشعيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
( 2 ) كما في مرفوع علي بن أسباط ( نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) « 3 » .
( 3 ) وهو خبر الصدوق في الخصال مسندا عن علي عليه السّلام ( من كان له إلى ربه حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات ، ساعة في يوم الجمعة ، وساعة تزول الشمس وحين تهب الرياح وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة ويصوّت الطير ، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر ، فإنه ملكان يناديان : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من سائل يعطى ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من طالب حاجة فيقضى له ؟ فأجيبوا داعي اللّه واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فإنه سرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة التي يقسّم اللّه فيها الرزق بين عباده ، توكلوا على اللّه عند ركعتي الفجر إذا صليتموها ، ففيها تعطوا الرغائب ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب آداب التجارة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الدعاء حديث 1 .