[ الثامن عشر - ترك دخول المؤمن في سوم أخيه ]
الثامن عشر - ( ترك دخول المؤمن في سوم أخيه ) ( 1 ) المؤمن ( بيعا وشراء ) بأن يطلب ( 2 ) ابتياع الذي يريد أن يشتريه ، ويبذل زيادة عنه ليقدّمه البائع ، أو يبذل ( 3 ) للمشتري متاعا غير ما اتفق هو والبائع عليه ، لقول النبي ( ص ) : « لا يسوم الرجل على سوم أخيه » وهو خبر معناه النهي ، ومن ثم قيل : بالتحريم ، لأنه الأصل في النهي ، وإنما يكره ، أو يحرم ( بعد التراضي ، أو قربه ) فلو ظهر ( 4 ) له ما يدل على عدمه فلا كراهة ولا تحريم .
( ولو كان السوم بين اثنين ( 5 ) ) سواء دخل أحدهما على النهي ، أم لا بأن ابتدءا فيه معا قبل محل النهي ( لم يجعل نفسه بدلا من أحدهما ) لصدق الدخول في السوم ، ( ولا كراهة فيما يكون في الدلالة ) ، لأنها موضوعة عرفا لطلب الزيادة ما دام الدلال يطلبها ، فإذا حصل الاتفاق بين الدلال والغريم تعلقت الكراهة ، لأنه ( 6 ) لا يكون حينئذ في الدلالة وإن كان ( 7 ) بيد الدلال .
شرح
( 1 ) لخبر الحسين بن زيد عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السّلام ( نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم ) « 1 » ، وخبر الدعائم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( أنه نهى أن يساوم الرجل على سوم أخيه ) « 2 » ، والنهي ظاهر في التحريم فلذا ذهب الشيخ في المبسوط وجماعة إلى الحرمة .
وذهب المحقق وجماعة وهو المشهور إلى الكراهة لضعف السند ، وهذا والمراد بالدخول في سوم أخيه الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري ، أو بذل مبيع للمشتري غير ما بذله البائع ، إذا كان ذلك بعد تراضيهما أو قربه ، أما لو ظهر منهما أو من أحدهما عدم الرضا كما لو انصرف أحدهما فلا كراهة ، ثم هذا كله إذا لم يكن البيع مبنيا على المزايدة ، أما لو كان كذلك فلا كراهة في الزيادة عند زيادة الآخرين .
( 2 ) هذا بيان الدخول في سوم أخيه المشتري .
( 3 ) هذا بيان الدخول في سوم أخيه البائع .
( 4 ) للداخل .
( 5 ) أي بين مشتريين على مبيع واحد .
( 6 ) لأن الدخول .
( 7 ) أي المبيع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 37 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 .