قيل بتحريمه ( 1 ) ، ولا بأس بشراء البلدي له ( 2 ) ، للأصل .
[ العشرون - ترك التلقي للركبان ]
العشرون - ( ترك التلقي للركبان ) ( 3 ) وهو الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد للبيع عليهم ، أو الشراء منهم ، ( وحدّه أربعة فراسخ ) فما دون ، فلا يكره ما زاد ، لأنه سفر للتجارة ، وإنما يكره ( إذا قصد الخروج لأجله ) ( 4 ) ، فلو اتفق مصادفة الركب في خروجه لغرض لم يكن به بأس ( 5 ) ، ( ومع جهل البائع ، أو المشتري القادم بالسعر ) في البلد ، فلو علم به لم يكره ، كما يشعر به تعليله ( ص ) في قوله :
شرح
( 1 ) وقلنا أن النهي يقتضي الفساد ، وذلك لأن النهي قد تعلق بخارج المعاملة .
( 2 ) للمتاع الذي جلبه الغريب .
( 3 ) وهو الخروج لتلقى القاصدين إلى بلد بتجارة فيشتري منهم ليبيعه في البلد ، ويدل عليه أخبار .
منها : خبر عروة بن عبد اللّه عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ) « 1 » وخبر منهال القصاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تلق ولا تشتر ما تلقى ولا تأكل منه ) 2 وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( عن تلقي الغنم ، فقال :
لا تلق ولا تشتر ما تلقّى ، ولا تأكل من لحم ما تلقّى ) 3 .
وظاهر الأخبار النهي عن تلقي الركبان للشراء منهم ، فتعميم الحكم كما عن الشارح للبيع عليهم لا وجه له ، ثم إن ظاهر النهي الحرمة ولذا ذهب إليها ابنا إدريس والبراج ونسب إلى الشيخ في الخلاف والمبسوط حيث عبّر بلفظ ( لا يجوز ) ، والمشهور على الكراهة لقصور الأخبار سندا .
ثم إن حد التلقي المكروه ما دون الأربعة فراسخ ، فلو زاد عن أربعة فراسخ فلا نهي لخبر منهال القصاب ( قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تلق ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن التلقّي ، قال : وما حدّ التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة ، قلت : وكم الغدوة والروحة ؟
قال : أربعة فراسخ ) 4 وقال ابن أبي عمير الذي روى هذا الخبر عن عبد الرحمن بن الحجاج : وما فوق ذلك فليس بتلق ، ومرسل الصدوق ( روي أن حد التلقي روحة ، فإذا صار إلى أربع فراسخ فهو جلب ) « 5 » .
( 4 ) لأجل التلقي .
( 5 ) لانصراف الأخبار المتقدمة عنه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب آداب التجارة حديث 5 و 2 و 3 و 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب آداب التجارة حديث 6 .