تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( وثالثها . إذا عجز مولاها عن نفقتها ) ( 1 ) ، ولو أمكن تأديها ببيع بعضها وجب الاقتصار عليه ، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الضرورة . ( ورابعها . إذا مات قريبها ولا وارث له سواها ) لتعتق وترثه ، وهو تعجيل عتق أولى بالحكم من إبقائها لتعتق بعد وفاة مولاها ( 2 ) . ( وخامسها . إذا كان علوقها بعد الارتهان ) ( 3 ) فيقدم حق المرتهن لسبقه ، وقيل : يقدم حق الاستيلاد ، لبناء العتق على التغليب ، ولعموم النهي عن بيعها . ( وسادسها . إذا كان علوقها بعد الإفلاس ) أي بعد الحجر على المفلّس ، فإن مجرد ظهور الإفلاس لا يوجب تعلق حق الديان بالمال والخلاف هنا كالرهن . ( وسابعها . إذا مات مولاها ولم يخلف سواها وعليه دين مستغرق وإن لم يكن ثمنا لها ) ، لأنها إنما تعتق بموت مولاها من نصيب ولدها ، ولا نصيب له مع استغراق الدين فلا تعتق ، وتصرف في الدين ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فتباع من باب دفع الضرر عنها ، ولذا لو أمكن دفعه ببيع بعضها اقتصر عليه من باب الوقوف فيما خالف الأصل على موضع الضرورة ، وفيه : إنه يمكن القول بعدم جواز بيعها مطلقا لإطلاق أدلة المنع ، ونفقتها حينئذ بعد عجز المولى في كسبها أو كان لها كسب إذا أمكن لها الاكتساب وإلا ففي بيت المال ، ومع عدمه فهي واجبة على عموم المسلمين كالحرة المزوجة . ( 2 ) وهو مجرد اعتبار ليس إلا ، ولا يصلح لتأسيس الحكم الشرعي عليه إذ هو ليس بأولى من إلزام المولى بعتقها ثم يدفع إليه قيمتها بسبب فوات ماله عليه فترث حينئذ قريبها . ( 3 ) أو الإفلاس بحيث حجر عليه لأنه مفلس ، والمعنى لو وطئها بعد ما رهنها أو بعد ما تعلق حق الغرماء بها عند إفلاسه وحملت منه ، فقيل بتقديم حق المرتهن وحق الغريم لسبقه فيجوز بيعها ، وقيل : يقدم حق الاستيلاد لأنه بإحباله كالمتلف لمتعلق حق المرتهن والغريم ، فيثبت الحق حينئذ في رقبته ، كما لو ماتت أم الولد فينتقل حق المرتهن والغريم إلى رقبة المولى فضلا عن إطلاق أدلة منع بيعها . ( 4 ) وقد منع من جواز بيعها حينئذ على قول لأن التركة تنتقل إلى الوارث وإن كان الدين مستغرقا لأن الوارث مخيّر في جهات القضاء ، وحينئذ تعتق من نصيب ولدها وعلى الولد السعي في أداء ثمنها خصوصا بعد إطلاق صحيح عمر بن يزيد المتقدم ( قلت : فيبقى -