تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( وعدم لحوق أحكامها ( 1 ) لو ضم ) ( 2 ) فيوزع الثمن عليهما لو لم يقدر على تحصيله ، أو تلف قبل القبض ، ولا يتخير لو لم يعلم بإباقه ( 3 ) ، ولا يشترط في الضميمة صحة إفرادها بالبيع ( 4 ) لأنه حينئذ بمنزلة المقبوض وغير ذلك من الأحكام ، ولا يلحق بالآبق غيره مما في معناه كالبعير الشارد ، والفرس العائر ( 5 ) على الأقوى ( 6 ) ، بل المملوك المتعذر تسليمه بغير الإباق ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المنصوص . ( أما الضال والمجحود ) من غير إباق ( فيصح البيع ، ويراعى بإمكان التسليم ) ، فإن أمكن في وقت قريب لا يفوت به شيء من المنافع يعتد به ، أو رضي المشتري بالصبر إلى أن يسلّم لزم ، ( وإن تعذر فسخ المشتري إن شاء ) ، وإن شاء التزم وبقي على ملكه ينتفع به بالعتق ونحوه ، ويحتمل قويا بطلان البيع ، لفقد شرط الصحة ، وهو إمكان التسليم ( 7 ) . وكما يجوز جعل الآبق مثمنا يجوز جعله ثمنا ( 8 ) ، سواء أكان
شرح
( 1 ) أي أحكام الضميمة . ( 2 ) أي لو ضم العبد الآبق إلى الضميمة ، والمعنى أن العبد الآبق الذي يقدر المشتري على تحصيله دون البائع لو ضم إلى الضميمة فلا يلحقها أحكامها بحيث لو تعذر تحصيله كان الثمن في قبالها فقط ، بل يوزع الثمن عليه وعليها فلو تعذر تحصيله كان للمشتري حصة العبد من الثمن . ( 3 ) لأنه قادر على استلامه فالعبد بالنسبة إليه غير آبق . ( 4 ) بخلاف السابق بحيث يكون الثمن في قبالها لو تعذر استلام العبد الآبق . ( 5 ) من عار يعير أي هام على وجهه . ( 6 ) مقتضى القواعد عدم جواز بيع ما لم يقدر البائع على تسليمه ، لكن قام النص على جواز بيع العبد الآبق مع الضميمة فيقتصر على مورده اقتصارا فيما خالف الأصل على المنصوص ، ومورده العبد الآبق فلا يشمل البعير الشارد رد ولا الفرس العائر ، وكذا لا يشمل المملوك الذي يتعذر تسليمه من غير جهة الإباق كالمغصوب والضال والمجحود . ( 7 ) وهو مستلزم للغرر والسفاهة عرفا وعادة ، وهما المعيار في إثبات هذا الشرط من أصله ، نعم لو حصل العلم أو الظن المتاخم له بإمكان التسليم كان المصير إلى صحة البيع هو المتيقن . ( 8 ) قد عرفت أن مورد النص المخالف للقواعد هو : جعل العبد الآبق مع الضميمة مثمنا ، فهل يصح جعله كذلك ثمنا وجهان : من أنه على خلاف النص فيرجع فيه إلى القواعد -
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 376 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي