( الشيخ في الخلاف الإجماع ) على عدم جوازه ، ( إن قلنا إنها فتحت عنوة ) ، لاستواء الناس فيها حينئذ ، ولو قلنا إنها فتحت صلحا جاز ، وفي تقييد المنع بالقول بفتحها عنوة مع تعليله بنقل الإجماع المنقول بخبر الواحد تنافر ، لأن الإجماع إن ثبت لم يتوقف على أمر آخر ، وإن لم يثبت افتقر إلى التعليل بالفتح عنوة وغيره ، ويبقى فيه ( 1 ) أنه على ما اختاره سابقا من ملكه ( 2 ) تبعا للآثار ينبغي الجواز ( 3 ) للقطع بتجدد الآثار في جميع دورها عما كانت عليه عام الفتح . وربما علل المنع بالرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنهي عنه ، وبكونها في حكم المسجد ، لآية الإسراء ، مع أنه كان من بيت أم هانئ لكن الخبر لم يثبت ، وحقيقة المسجدية منتفية ، ومجاز المجاورة والشرف والحرمة ممكن ، والإجماع غير متحقق ، فالجواز متجه .
[ الثانية . يشترط في المبيع أن يكون مقدورا على تسليمه ]
( الثانية . يشترط في المبيع أن يكون مقدورا على تسليمه ( 4 ) فلو باع الحمام الطائر ) أو غيره من الطيور المملوكة ( لم يصح ، إلا أن تقضي العادة بعوده ) فيصح ( 5 ) ، لأنه حينئذ كالعبد المنفذ في الحوائج ، والدابة المرسلة ( ولو باع ) المملوك
شرح
- السابق من عدم جواز المعاوضة على أرضها لأنها ملك لجميع المسلمين فتنحصر المعاوضة على آثار المتصرف فيها ، وعن بعضهم أنها فتحت صلحا وبه ينتفي البحث المترتب على أنها مفتوحة عنوة .
( 1 ) في قول المصنف .
( 2 ) أي ملك المفتوح عنوة .
( 3 ) جواز بيع رباع مكة .
( 4 ) بلا خلاف فيه للنبوي المشهور ( نهى رسول اللّه عن بيع المضطر وعن بيع الغرر ) « 1 » والغرر هو الحظر كما عن الصحاح والمصباح والأساس والمغرب والمجمل ، ومع عدم القدرة على التسليم يكون البيع حظريا وغرريا فيبطل ، بل مع عدم القدرة على التسليم فيكون بذل المال بإزائه سفها وأكلا له بالباطل ، وهذا الشرط لا يختص بالمثمن بل يجري بالثمن لعين الأدلة السابقة .
( 5 ) لإمكان تسليمه بعد تنزيل العادة منزلة الواقع فيكون بمنزلة بيع العبد المنفذ في الأشغال -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .