( الآبق ) المتعذر تسليمه ( صح مع الضميمة ) ( 1 ) إلى ما يصح بيعه منفردا ( فإن وجده ) المشتري وقدر على إثبات يده عليه ، ( وإلا كان الثمن بإزاء الضميمة ) ، ونزّل الآبق بالنسبة إلى الثمن منزلة المعدوم ( 2 ) ، ولكن لا يخرج بالتعذر عن ملك المشتري ، فيصح عتقه عن الكفارة ، وبيعه لغيره مع الضميمة ، ( ولا خيار للمشتري مع العلم )
شرح
- والدابة المرسلة في المرعى ، وتردد العلامة في النهاية في الصحة بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم وأن عودة غير موثوق به إذ ليس له عقل باعث ، وفيه : أما انتفاء القدرة في الحال فلا يضر إذا المدار على القدرة عند الاستلام من قبل المشتري ، واحتمال عدم عوده غير مانع لأن احتمال عدم القدرة على التسليم جار في كل مبيع .
( 1 ) بلا خلاف فيه لصحيح رفاعة النحاس ( سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام قلت له : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة ، وأعطيهم الثمن واطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا فتقول لهم : اشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك جائز ) « 1 » وموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر ، ويقول : اشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي فقده فيما اشترى منه ) 2 ، وذيله ظاهر في كون الحصول على العبد مرجوا ، وعليه يحمل الصحيح أيضا هذا من جهة ومن جهة أخرى الجمع بين الأخبار وبين مقتضى القواعد القاضية بالقدرة على التسليم يكون للآبق أحوال ثلاثة : أن يكون ميئوسا منه نحو الطير في السماء والسمك في الماء فلا يصح بيعه ولو ضميمة ، وأن يكون مقدورا عليه للبائع أو المشتري وهذا يصح بيعه من دون حاجة إلى ضميمة وأن يكون مرجو الحصول فهذا يحتاج إلى الضميمة إن أريد بيعه ، فيدخل حينئذ في ملك المشتري بالعقد وإن تعذر الحصول عليه كان الثمن في قبال الضميمة لصريح ذيل موثق سماعة ، ولا يخرج عن ملك لأنه صار له ملكا بالعقد فلا يخرج عنه من غير مسبب ، ولازم جواز عتقه من قبل المشتري قبل العجز وبعده ، وبيعه كذلك مع الضميمة قبل تحقق العجز عنه وغير ذلك مما يترتب على الملك .
( 2 ) بمعنى أن الثمن لا يوزع على الضميمة وعلى الآبق بحيث إذا تعذر استلامه يرجع بحصته من الثمن كما هو مقتضى القواعد ، بل يكون الثمن بتمامه بإزاء الضميمة عند تعذر استلام العبد كما هو صريح موثق سماعة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب عقد البيع حديث 1 و 2 .