تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
والمراد بالمسكين هنا ( 1 ) من لا يقدر على تحصيل قوت سنته فعلا وقوة فيشمل الفقير ، ولا يدخل الغارم وإن استوعب دينه ماله ، ويعتبر فيه الإيمان ( 2 ) ، وعدم وجوب نفقته على المعطي ( 3 ) ، أما على غيره فهو غنيّ مع بذل المنفق ، وإلا فلا . وبالطعام مسماه ( 4 ) كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما وما يغلب على قوت
شرح
- اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فيكرر عليهم حتى يستكمل العشرة ، يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا ) « 1 » . ( 1 ) أي في باب الكفارات ، لأن المسكين هنا لا يشمل الغارم ، وقد أدرج الغارم في مستحق الزكاة للدليل وكذا ابن السبيل . ( 2 ) وهو الإيمان بالمعنى الخاص ، فلم يشترطه المحقق بل اكتفى بالإسلام لعموم أدلة الاطعام في الكفارات ، ولموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام ( وقد سأله عن الكفارة إلى أن قال - قلت : فيعطيه الضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال : نعم ، وأهل الولاية أحبّ إليّ ) « 2 » . وذهب الشيخ وقواه العلامة إلى اشتراط الإيمان مع الامكان ، وقال في المسالك : ( ليس عليه نص بخصوصه ) ، وذهب ابن الجنيد وابن البراج إلى اشتراط الإيمان مطلقا ، وذهب ابن إدريس إلى اشتراط الإيمان والعدالة ، ودليل القولين الأخيرين ما تقدم في الزكاة ، والملازمة ممنوعة كما في المسالك . ( 3 ) بلا خلاف لاشتراط المسكنة في مصرف الكفارة ، ومن وجبت نفقته على المعطي كالعمودين والزوجة والمملوك فإنهم يصيرون أغنياء بالدافع فلا يجوز له إعطاءهم من الكفارة . هذا كله مع بذل المنفق ، وأما مع عدمه فكذلك قال في المسالك ( فلا يجوز له صرفها إليهم حتى لو منعهم من النفقة وصاروا محتاجين فحكمهم كذلك بالنسبة إليه ، لأن الشرط مقدور عليه من جهته والتقصير واقع منه ، فلم يفترق الحال بين بذل النفقة وعدمه ، بخلاف الأجنبي فإن تحريم دفعه الكفارة إليهم مشروط ببذل المنفق ما يجب عليه لهم من النفقة ليصيروا أغنياء ، فلو لم يكن باذلا لهم وصاروا محتاجين ، جاز لغيره أن يعطيهم منها لتحقق الوصف فيهم ) . ( 4 ) أي كل ما يؤكل ويسمى طعاما لإطلاق النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الكفارات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الكفارات حديث 2 .