تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
يتوقف ( 1 ) على إذن الولي ( 2 ) . ولا فرق بين أكل الصغير كالكبير ، ودونه ( 3 ) ، لإطلاق النص وندوره ( 4 ) ، والظاهر أن المراد بالصغير غير البالغ مع احتمال الرجوع إلى العرف ( 5 ) ، ولو تعذر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره مع الإمكان ( 6 ) ، فإن تعذر كرر على الموجودين في الأيام بحسب المتخلف ( 7 ) .
شرح
- أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في قول اللّه عز وجل : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، قال : هو كما يكون ، أنه يكون في البيت من يأكل المد ، ومنهم من يأكل أكثر من المد ، ومنهم من يأكل أقل من المد ، فبين ذلك ) « 1 » . فالصحيح الأخير دال على عدم وجوب اعطاء أكثر مما يأكله وإن كان أقل من المدّ فلا بد من حمل الخبر الثاني الظاهر في الاجتماع على الاستحباب ، وأما الخبر الأول فيحمل على صورة الانفراد جمعا بينه وبين الصحيح المذكور هذا ما عليه المشهور ، وفيه : ان الصحيح ناظر إلى التسليم وكلامنا في لإشباع ، وكذا الخبر الثاني ، وأما الأول فهو شامل للانفراد والاجتماع من دون مخصص له فالأقوى عدم احتساب الواحد بواحد بل احتساب الاثنين منهم بواحد . ( 1 ) أي الاشباع . ( 2 ) لأنه ليس تصرفا في حاله أو أفعاله حتى يحتاج إلى الإذن . ( 3 ) أي دون الكبير لإطلاق النص ، وهو خبر أبي بصير المتقدم ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أوسط ما تطعمون أهليكم ، قال : ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك ، قلت : وما أوسط ذلك ؟ قال : الخل والزيت والتمر والخبز يشبعهم به مرة واحدة ) « 2 » . فلا فرق بين الصغير والكبير في الأكل ولو اختلفا ، كما يختلف الكبار في مقدار الأكل . ( 4 ) أي ندور أكل الصغير كالكبير ، وهي علة ثانية لعدم الفرق ، لأنه لو قلنا باشتراط التساوي بين الأكلين للزم عدم جواز اجتماع الصغار مع الكبار إلا على نحو النادر ، مع أن بعض الروايات ظاهرة بالاجتماع ولا يمكن حملها على الفرد النادر . ( 5 ) قال في المسالك ( لا تقدير في الكبر والصغر شرعا فيرجع فيهما إلى العرف ) . ( 6 ) لتوقف الواجب عليه . ( 7 ) فإنه يجوز التكرار على الواحد مع تعذر غيره بلا خلاف لخبر السكوني عن أبي عبد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات حديث 5 .