والمضاربة ، والوكالة ، وما تضمن نقل الملك بغير عوض كالهبة والوصية بالمال ، وشمل ( 1 ) ما كان ملكا للعاقد وغيره ( 2 ) ، فدخل بيع الوكيل والولي ، وخرج بالعوض المعلوم الهبة المشروط فيها مطلق الثواب ( 3 ) ، وبيع المكره ( 4 ) حيث يقع صحيحا ( 5 ) إذ لم يعتبر التراضي ، وهو ( 6 ) وارد على تعريفه في الدروس ( 7 ) ، وبيع الأخرس ( 8 ) بالإشارة وشراؤه ، فإنه يصدق عليه الإيجاب والقبول ، ويرد على تعريف أخذ « اللفظ » جنسا كالشرائع ( 9 ) ، وبقي فيه ( 10 ) دخول عقد الإجارة ، إذ الملك يشمل العين والمنفعة والهبة المشروطة فيها عوض معين ، والصلح المشتمل على نقل الملك بعوض معلوم ، فإنه ( 11 ) ليس بيعا عند المصنف والمتأخرين .
وحيث كان البيع عبارة عن الإيجاب والقبول المذكورين
[ في المعاطاة ]
( فلا يكفي المعاطاة ) ( 12 ) وهي إعطاء كل واحد من المتبايعين ما يريده من المال عوضا عما
شرح
( 1 ) أي تعريف البيع المذكور في كلام الماتن .
( 2 ) أي غير العاقد .
( 3 ) أي مطلق العوض .
( 4 ) عطف على بيع الوكيل والولي ، والمعنى أن التعريف المذكور يشمل بيع المكره حيث لم يقيد النقل بالتراضي ، فكان الأولى على الشارح إعادة الفعل بقوله وشمل أو دخل .
( 5 ) كما إذا أجبره الحاكم بالبيع لوفاء دينه ، أو أجبر الكافر على بيع عبد مسلم تحت يده .
( 6 ) أي بيع المكره حيث يقع صحيحا .
( 7 ) فيخرج بيع المكره عن تعريف البيع ، وفيه : إن المراد من التراضي الأعم من أن يكون رغبة في البيع من قبل البائع أو جبرا من قبل الشارع فلا نقض .
( 8 ) عطف على بيع المكره ، أي يدخل في تعريف البيع المتقدم ، لأنه لم يشترط في البيع لفظا بل إيجابا وقبولا ، وإشارة الأخرس البائع إيجاب وإشارته إذا كان مشتريا قبول .
( 9 ) فإن المحقق عرّف البيع في الشرائع بأنه اللفظ الدال على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم ، ويرد عليه خروج بيع الأخرس بالإشارة وشراؤه كما هو واضح .
( 10 ) أي في تعريف المصنف للبيع ، ولكن الأمر سهل بعد ما عرفت أنه من قبيل شرح الاسم .
( 11 ) أي فإن الصلح ليس بيعا كما سيأتي بيانه في محله إنشاء اللّه تعالى .
( 12 ) لم يرد اسم المعاطاة في آية أو رواية ، وإنما عبر الفقهاء بها عن البيع الفاقد للصيغة ، فالبيع العقدي هو إنشاء تمليك بعوض باللفظ ، والمعاطاة هي إنشاء تمليك بعوض بالفعل ، -