والتظلم ( 1 ) وسماعه ، وردّ من ادعى نسبا ليس له ( 2 ) ، والقدح في مقاله ، أو دعوى باطلة في الدين ( 3 ) ، والاستعانة على دفع المنكر ( 4 ) ، وردّ العاصي إلى الصلاح ، وكون المقول فيه مستحقا للاستخفاف ، لتظاهره بالفسق ( 5 ) ، والشهادة
شرح
( 1 ) أي إظهار المظلوم لما فعله به الظالم ، وإن كان الظالم مستترا به ، لقوله تعالى :( وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ )« 1 » ، وقوله تعالى :( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ )« 2 » مع ضميمة ما أرسله الطبرسي في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى :( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ . . . )الآية ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته ، فلا جناح عليه أن يذكر سوء ما فعله ) « 3 » ، فإذا جاز للمضيف ذكر ما ظلم به من الضيافة اللائقة بحقه فغيره من المظلومين أولى .
وإذا جاز التظلم جاز استماعه لعدم التفكيك بينهما .
( 2 ) لأن مصلحة الأنساب أولى خصوصا إذا ترتب على دعواه أثر من الإرث والنظر إلى النساء الأجنبيات .
( 3 ) لأن صيانة الشريعة المقدسة أولى .
( 4 ) بحيث لا يرتدع العاصي إلا باغتيابه لعموم أدلة وجوب ردع المنكر ، بل غيبته إحسان في حقه .
( 5 ) فلا غيبة للمتجاهر بالفسق بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : خبر هارون بن الجهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ) « 4 » وخبر أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام ( ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق ) 5 والنبوي المشهور ( لا غيبة لفاسق ) « 6 » ، والنبوي الآخر ( من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ) 7 ، ولا نافية للجنس فيجوز اغتيابه فيما لم يتجاهر به بالإضافة إلى إطلاق الخبرين الأولين ، فضلا عن مفهوم خبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممن حرمت غيبته وكملت -
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 42 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 149 .
( 3 ) الوسائل الباب - 154 - من أبواب أحكام العشرة حديث 7 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 154 - من أبواب أحكام العشرة حديث 4 و 5 .
( 6 ) ( 6 و 7 ) مستدرك الوسائل الباب - 134 - من أبواب أحكام العشرة حديث 6 و 3 .