لأنه إسقاط حق ، لا نقل ملك ، وقيل : يشترط لاشتماله على المنة ، ولا يجبر على قبولها كهبة العين والفرق واضح ( 1 ) ، ( و ) كذا ( لا ) يشترط ( في الهبة القربة ) للأصل ( 2 ) ، لكن لا يثاب عليها بدونها ( 3 ) ، ومعها ( 4 ) تصير عوضا كالصدقة .
[ في أنه يكره تفضيل بعض الولد على بعض ]
( ويكره تفضيل بعض الولد على بعض ( 5 ) ) وإن اختلفوا في الذكورة
شرح
- من أبحاث الهبة ، فالأولى البحث أولا في الهبة ثم في الابراء ، نعم هبة ما في الذمة تفيد فائدة الابراء كما عرفت لا أنها نفسه كما قد يتوهم .
( 1 ) أي الفرق بين هبة العين المفيدة للتمليك وبين الابراء الذي هو الاسقاط .
( 2 ) وللأخبار منها : خبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( وما لم يعط للّه وفي اللّه فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز ) « 1 » وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللّه ، وقال : الهبة والنحلة يرجع فيها إن شاء ، حيزت أو لم تحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيه ) 2 وظاهره عدم اشتراط القربة في الهبة كما هو واضح .
( 3 ) إذ الثواب متوقف على التقرب .
( 4 ) ومع القربة فهي صدقة كما من العلامة في التذكرة ، وعلى فرض عدم الصدق فهي هبة معوضة لأن الثواب خير عوض .
( 5 ) يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية بلا خلاف فيه إلا من ابن الجنيد حيث حكي عنه الحرمة وكذا عدّى الحكم إلى باقي الأقارب مع التساوي في القرب ، وهو ضعيف لأن الناس مسلطون على أموالهم كما في النبوي « 3 » ، ولما سيأتي من الأخبار .
والمشهور على أنه جائز على كراهة بلا فرق بين حالتي الصحة والمرض وبين حالتي العسر واليسر ، وعن العلامة في المختلف أن الكراهة عند المرض أو الاعسار لخبر سماعة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن عطية الوالد لولده فقال : أما إذا كان صحيحا فهو ماله يضع به ما شاء ، وأما في مرضه فلا يصلح ) 1 وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يخص بعض ولده بالعطية فقال : إن كان موسرا فنعم ، وإن كان معسرا فلا ) 5 وخبر جراح المدائنيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن عطية الوالد لولده يبينه قال :
إذا أعطاه في صحته جاز ) 6 وفيه : إن الأخير ليس ظاهرا في مدعاه بل هو ظاهر في -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الهبات حديث 1 و 2 .
( 3 ) غوالي اللئالي ج 2 ص 138 حديث 383 .
( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الوصايا حديث 11 و 12 و 14 .