والكفارة وغيرهما ، والتعليل بالأوساخ يرشد إليه ، ( وتجوز الصدقة على الذمي ( 1 ) )
شرح
- منها ومن غيرها ما قد حرمه ، وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب ) « 1 » ، وقد روى الجمهور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( الصدقة محرمة على بني هاشم ، وقال : هذه الصدقة أوساخ الناس فلا تحلّ لمحمد وآل محمد ) « 2 » .
( 1 ) على المشهور لعموم استحباب الصدقة وخصوص خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( أن عليا عليه السّلام كان يقول : لا يذبح نسككم إلا أصل ملتكم ، ولا تصدقوا بشيء من نسككم إلا على المسلمين ، وتصدقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمة ) « 3 » .
ونقل الشهيد في الدروس عن الحسن بن أبي عقيل المنع من الصدقة على غير المؤمن مطلقا ، ولعله لمكاتبة علي بن بلال ( كتب إليه يسأله عن الزكاة والصدقة ، هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ، فكتب : لا تعط الزكاة والصدقة إلا أصحابك ) « 4 » وخبر سدير الصيرفي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أطعم سائلا لا أعرفه مسلما ؟ قال : نعم اعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحق ، إن اللّه عز وجل يقول :
قولوا للناس حسنا ، ولا تطعم من نصب لشيء من الحق أو دعا إلى شيء من الباطل ) 5 والذمي يدعو إلى الباطل ، وهما محمولان على الكراهة جمعا بينهما وبين خبر إسحاق المتقدم وخبر عمرو بن أبي نصر ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن أهل البوادي يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدق عليهم ؟ قال : نعم ) 6 ، وخبر عبد اللّه بن الفضل النوفلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو ؟ قال : اعط من وقعت له الرحمة في قلبك ، فقال : اعط دون الدرهم فقلت : أكثر ما يعطى ؟ قال : أربعة دوانيق ) « 7 » وقال الشارح في المسالك :
( ويظهر من بعض الأصحاب أن الخلاف في الصدقة على الذمي كالخلاف في الوقف عليه ، وقد تقدم أن فيه أقوالا ) انتهى : . والأقوال هي : الجواز مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والجواز إذا كان رحميا ، والجواز إذا كان أحد الوالدين ، وقد عرفت جواز الوقف عليه فكذا الصدقة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 2 .
( 2 ) صحيح مسلم ج 2 ص 753 حديث 167 - 168 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الصدقات حديث 6 .
( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الصدقة حديث 1 و 3 و 7 .
( 7 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الصدقة حديث 4 .