( بإذن الموجب ) ( 1 ) ، بل بإذن المالك ، فإنه لو وكّل في الإيجاب لم يكن للوكيل الإقباض .
( ومن شرطها القربة ( 2 ) ) فلا تصح بدونها وإن حصل الإيجاب والقبول والقبض ، للروايات الصحيحة الدالة عليه ، ( فلا يجوز الرجوع فيها بعد القبض ) ( 3 ) ، لتمام الملك ، وحصول العوض وهو القربة ، كما لا يصح الرجوع في
شرح
- الأول ضعف ظاهر لانصراف الأخبار المتقدمة إلى خصوص الوقف . ثم الصدقة لا توجب القبض على المتصدق فلذا كان متوقفا على إذنه وهو المسمى بالإقباض فلو قبضها المعطى له من غير رضا المالك لم ينتقل إليه ، لعدم حصول الإقباض .
( 1 ) مبني على الغالب من كون المالك هو الموجب ولذا استدرك عليه الشارح بتخصيصه بالمالك ، إذ الوكيل في الايجاب قد لا يكون وكيلا في الاقباض .
( 2 ) بلا خلاف فيه كما في الجواهر لصحيح هشام وحماد وابن أذينة وابن بكير وغيرهم كلهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا صدقة ولا عتق إلا ما أريد به وجه اللّه عز وجل ) « 1 » وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( لا يرجع في الصدقة إذا أبتغي بها وجه اللّه عز وجل ) « 2 » ومثلها غيرها .
( 3 ) لأن المقصود بها الأجر وقد حصل فهي كالهبة المعوض عنها ، ولما ورد مثل صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، ولصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه ) 3 ، وخبر جراح المدائنيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يرتد في الصدقة قال : كالذي يرتد في قيئه ) 4 ، وخبر سماعة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تصدق بصدقة على حميم أيصلح له أن يرجع فيها ؟
قال : لا ، ولكن إن احتاج فليأخذ من حميمه من غير ما تصدق به عليه ) 5 ، وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا تصدق الرجل بصدقة لم يحلّ له أن يشتريها ولا يستوهبها ولا يستردها إلا في ميراث ) « 6 » .
وعن الشيخ في المبسوط وابن البراج في مهذبه جواز الرجوع كما جاز له الرجوع في الهبة ، وردّ بالفرق بأن المقصود بالصدقة الأجر وقد حصل فهي كالهبة المعوض عنها .
وعن الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة عدم جواز عودها إليه بالبيع أو الهبة نعم لو -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث 3 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث 7 و 4 و 5 و 9 .
( 6 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث 1 .