الهبة مع التعويض . وفي تفريعه بالفاء إشارة إلى أن القربة عوض ، بل العوض الأخروي أقوى من العوض الدنيوي .
[ في أنّ مفروضها محرم على بني هاشم ]
( ومفروضها محرم على بني هاشم ( 1 ) من غيرهم ( 2 ) إلا مع قصور خمسهم ( 3 ) ) لأن اللّه تعالى جعل لهم الخمس عوضا عنها ، وحرمها عليهم ، معللا بأنها أوساخ الناس ( 4 ) ، والأقوى اختصاص التحريم بالزكاة المفروضة ، دون المنذورة
شرح
- عادت بالإرث جاز لصحيح منصور المتقدم ولكنه محمول على الكراهة لمعارضته لعموم جواز البيع الشامل لموردنا وكذا عموم جواز الهبة .
ثم مقتضى الأخبار عدم جواز الرجوع في الصدقة بعد القبض لرحم كانت أو لأجنبي .
( 1 ) قد تقدم الكلام فيه مفصلا في باب الزكاة ، وقد تقدم صحيح جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ قال : إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا من مكة ، لأن هذه المياه عامتها صدقة ) « 1 » وخبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة ) « 2 » ، وظاهر هذه الأخبار عدم تحريم الكفارة والنذر والموصى به من الصدقات ما عدا الزكاة .
( 2 ) أما منهم فلا بلا خلاف فيه لموثق زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم ؟ قال : نعم ) « 3 » ومثله غيره .
( 3 ) لموثق زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثم قال : إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون فيمن تحل له الميتة ) « 4 » وبقية البحث قد تقدم في كتاب الزكاة .
( 4 ) كما في صحيح محمد بن مسلم وأبي بصير وزرارة كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإن اللّه قد حرّم عليّ -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 .